تطبيق نظرية جيسري

مقدمة:

طريقة علاجية سليمة دخلت حيز التنفيذ منذ أكثر من عشر سنوات، وأعطت نتائج مثالية: نسبة الشفاء تعدت نسبة 90% (أكثر من 5 سنوات مضت على بعض الحالات بدون ظهور أية انتكاسة)

علاج الربو، مثلا، لا يحتاج في المتوسط لأكثر من 3 جلسات عمل لا تتعدى مدة كل جلسة ساعة واحدة

هذه التقنية في متناول كل ممارس للعلاج باليد (طبيب، أخصائي الطب الطبيعي، طبيب عظام، معالج فِقاري).

تعتمد هذه الطريقة بكل بساطة على تشخيص مدى اختلال التوازن في بنية المريض ثم إعادة التوازن لهذا المريض:

إعادة التوازن والمطابقة الأصلية لشخص ما، مثل ما حدده خالقه، ولا شيء أكثر!

أسس العلاج:

إعادة التوازن للحوض- والمقصود لأساسياته

إعادة محور جسماني صحيح- يعني ذلك إلغاء التوترات العضلية التي تغير البنية.

إعادة حركية طبيعية للقفص الصدري مما يساهم في تصحيح عملية التنفس.

إعادة الحركة الطبيعية لفقرات العنق

وبكلمة واحدة:

إعادة الشخص إلى محاوره الطبيعية


 

القواعد الأساسية

القواعد

مفاتيح معرفة الآثار لا توجد إلا في الأسباب (الغزالي: مشكاة الأنوار)

إذا: معالجة الأعراض لا يقود أبدا إلى الشفاء، ويضطر المريض لتناول مواد دوائية، سواء كانت كيماوية، أو تجانسية(هوميوباثية Homoeopathic)، أو نباتية، أو أخرى.

 

البنية تحكم الوظيفة

أمثلة:

بنية العين تحكم وظيفة النظر، وبنية الأذن تحكم وظيفة السمع، الأمر هنا واضح.

إذا وبهذا المنطق، فإن بنية الصدر تحكم وظيفة التنفس.

الخطأ الأكبر للطب يتمثل إذا في اقتصاره على إجراء فحوصات للوظيفة فقط، ولم يحدث أبدا أن تم إجراء فحص بنيوي (للبنية) بعكس جميع التخصصات الأخرى (العيون، الأذن...إلخ)

الجسم مبرمج لضمان بقائه وبقاء الجنس، فهو لا يصنِّع إلا ما هو (أو يبدو له) ضروري للحفاظ على سلامته.

إذاً: فهو يتفاعل بناءً على ذلك مستعملا الوسائل المتوفرة لديه: الالتئام، المقاومة المناعية، الإفرازات المختلفة.

ضمير الأنا هو الرؤيا التي يملكها الجهاز المركزي للجسم بأكمله، وذلك عبر الجهاز العصبي اللامركزي.

إذاً: أي خلل أو اضطراب يمس الجهاز اللامركزي (غياب معلومات حول موقع ما أو تلقيه لمعلومات خاطئة) سوف يكون له تأثير على السلوك النفسي-العاطفي للشخص.

لا يمكن لمرض (غير معدي) أن يوجد في قطاع جلدي، أو عضوي-باطني، أو آخرإلا إذا وجد سبب ما بين هذا القطاع والجهاز العصبي المركزي.

إذاً: نمو القوباء (الأكزيما) أو الصدفية في قطاع جلدي محدد، يدل على التقاط الجهاز العصبي المركزي لمعلومات (صحيحة أو غير ذلك) انطلاقا من هذا القطاع.

ونفس الشيء ينطبق على الأمراض من نوع الربو: حيث أن المعلومات الملقاة يتم التقاطها من قبل الجهاز العصبي المركزي على أنها قادمة من الضفيرة الرئوية.( pulmonary plexus)

مثال: معلومة مفصلية (التواء تحتي غضروفي ضلعي) (Chondrocostal Subluxation)يتم التقاطها كجسم غريب يحاول الدخول إلى الشعبة أو الشعب الهوائية.

الحاجز الدفاعي الأول يتمثل في السعال لمحاولة طرده، الحاجز الثاني سيكون المخاط الذي يقوم بتغليفه وشله، الثالث (دفاع أخير) سيكون تقليص الشعبة أو الشعب الهوائية لمنع الجسم الغريب من الاستمرار في الدخول إلى العمق.

كذلك بالنسبة لتشنج البلعوم: الضغط على العصب اللّساني-البلعومي (glossopharyngeal nerve) يؤدي إلى تشوشات حسية بلعومية (تنتج في الحالة العادية أثناء وجود جسم غريب)، رد الفعل على شكل السعال يزيد من الضربات على الألياف العصبية: زيادة السعال، تشنج البلعوم كإجراء أخير:  شل حركة الجسم الغريب.

فرضية:

- لو أن منطقة صغيرة ومحددة من مكان ما في الجسم التُقطت على أنها "حفرة"، نتيجة لتوقف الألياف العصبية التي لم تعد تؤدي مهمة الربط مع الجهاز العصبي المركزي ، لماذا لا يكون القرار المتخذ هو "ردم" هذه الحفرة بإعطاء الأمر للخلايا المحيطية بالتكاثر.

تتكاثر الخلايا لردم "الحفرة"، ولكن بما أن الاتصال مع الجهازالعصبي المركزي لم يعد موجوداً، سوف تواصل التكاثر إلى ما لانهاية.

أليست هذه هنا، آلية التكوين الجديد؟

في الوقت الحالي، ليس لدي تأكيد لهذه النظرية سوى فيما يتعلق بالأورام الخاصة بربع المحيط العلوي الخارجي للثدي، والمقترنة دائما بالتواء تحتي غضروفي ضلعي (Chondrocostal Subluxation) للضلع الثاني، من الجهة (homolatéral).

كل شخص مصاب بمرض (غير معدي) جلدي،عضوي- باطني و/أو سلوكي، يظهر في كل الحالات اضطرابات في بنياته ، وهذه الاضطرابات ثابتة في كل الحالات المرضية.

 

 

أمثلة:

-       الحساسية= الضلع الأول الأيمن مخلوع.

-       الربو عند الجهد= الضلع الأول والضلع الثاني

-       التهاب الشعب الربوي الشكل= الضلع الأول والثاني والثالث

-       الربو غير الحقيقي أو التشنج المبلعم (Pharyngeal Spasm) = الفقرة العنقية الأولى والضلع الأول.

-       القوباء(أكزيما): الضلع الأول والفقرة التاسعة على اليمين

-       التصدف (الصدفية): الضلع الأول والفقرة التاسعة على اليسار

في الأساس: دائما حوض غير ثابت بسبب ساق قصيرة (حقيقية أو غير حقيقية)، الربو (الحساسية والأكزيما) على اليمين، الصدفية (والسكري) على اليسار

الأمراض المذكورة تختفي تلقائيا بعد التغير الكامل لبنية الأشخاص المصابين بها

مثال: الأكزيما عند الرضيع تتطلب جلسة (أحيانا 2) وتختفي خلال فترة 3 أسابيع.

لدى البالغ، بين 2 إلى 3 جلسات، ونفس المدة.

الصدفية تحتاج سلسلة أولى من 3 جلسات، البوادر الأولى للشفاء تظهر بين الأسبوع الثالث والرابع. الأضرار تختفي بدءً من مركزها، تاركة مكانا لبشرة عادية. قد يحتاج الأمر إلى جلسات إضافية في حالة توقف انحسار الأضرار.

يجب احتساب من 6 أشهر إلى عام كامل لكي يختفي كل شيء، وذلك تبعا لأهمية الأضرار ومدى قدمها.

التشنج البلعومي (Pharyngeal Spasm) يتطلب من جلسة إلى جلستين، والربو (الحقيقي) حوالي 3 جلسات تبعا لسن المريض ولقدم المرض.

شهادة:

نشرت هذه الشهادة في مجلة ماكسي (MAXI) في عددها 654 بتاريخ 10 مايو 1999.

طريقة جيسري

طفل صغير يُشفى من الربو

منذ طفولته المبكرة، عانى "كيفين" من مشاكل رئوية حادة، والتي آلت إلى الربو.

في سن الخامسة من عمره، قام والداه بعلاجه بطريقة جيسري

في سن الخامسة وثلاثة أسابيع، اختفى مرض الربو لديه.

اليوم، وهو في سن العاشرة، لم يعد ذلك المرض بالنسبة إليه سوى ذكرى بعيدة من الماضي...

نحن في طرف غابة في قرية رعويّة صغيرة بمنطقة "أنغوموا". في صالة المنزل العائلي، الذي يشرف على الحقول المحيطة، التقينا "كيفين" ذو الربيع العاشر ، مع والديه باتريك وكريستين. اليوم يوم مدرسة، ولكن والديه أصرا على أن نرى بأعيننا سبب فرحتهما...

في أي سن بالضبط بدأ المرض؟ تسأل كريستين نفسها، لسنا ندري جيدا، ولكن علينا أن نعود إلى الدفتر الصحي لكيفين. على أية حال كان ذلك منذ كان رضيعا، حيث لا نذكر أن "كيفين" أمضى وقتا من الزمن بدون مشاكل صحية. للأسف، بالنسبة لنا فإن طفولته كانت ممزوجة بفترة طويلة من المحن. فعند الولادة كان مصابا بتشوه في بنية القدمين (فَحَج) مما اضطره لحمل جبائر لعدة أشهر. "بدأ إذا المعاناة في وقت مبكر من التهاب الشعب الربوي، وكذلك عدة أمراض في الأنف والأذن والحنجرة، الرشح، التهاب مخطية الأنف والبلعوم،...إلخ مما كان يقودنا أكثر فأكثر إلى الطبيب الذي كان يشرف على علاجه. في الشتاء عندما يبدأ في السعال، أو يبدأ أنفه في السيلان، كنا نعلم أن الأمور لن تهدأ، بل على العكس سوف تنتكس حالته، وتتأزم، وسيصاب بالحمى. وبعد هذا وذاك كنا نعلم بأننا سوف نفقده، إذا صح ذلك، في إحدى أزماته للالتهاب الشعب... بدون الحديث عن العلاج بالمضادات الحيوية التي كان من الضروري إعطائه إياها!"

شيئا فشيئا تحول التهاب الشعب إلى ربو، مما استدعانا لمراجعة طبيب مختص في الأمراض الرئوية في المستشفى. شيء مروع، أزمة ربو لدى طفل صغير، تعلمون ماذا تعني... أصبح الشتاء كابوسا بالنسبة لنا..يجب أن أذكر هذا، حيث أننا لم نكن ننام أبدا، أصبح الحال لا يطاق، بالنسبة لنا، وخاصة بالنسبة له طبعا. كان يسعل، ويتقيء، ويصاب بالحمى، ثم تأتي الأزمة، فلا يعود يستطيع التنفس، وكنا نعطيه الفانتولين. عندما لم يعد الفانتولين يفي بالغرض، وصف له الطبيب كمام الأكسجين، هل تتصور؟ كم من ليلة قضيناها أنا وزوجي، في القلق والحزن، متعلقين بتنفس "كيفين"!

"لم نعد نستطيع الخروج بخفة، أعني خفة القلب، وبدون وساوس: يتوجب علينا عدم نسيان أي دواء، وحمل الحقيبة التي تحتوي على الأكسجين...وبالرغم من أن أمراض "كيفين" كانت شبه دائمة في فصل الشتاء، إلا أنها لم تكن تختفي لفترة طويلة في الأيام الجميلة.

"كنا قلقين ، حتى وإن حاولنا أن لا نهول الأمور، كنا نعلم بأن الربو يُعرض لبعض المخاطر.أنا شخصيا كنت مذعورة من المخاطر التي يتعرض لها مريض الربو خلال عملية جراحية: كنت أقول لنفسي دائما بأن أدنى عملية جراحية ستكون قاتلة. وعندما يتعلق الأمر بولدي الصغير، تصبح هذه الفكرة لا تطاق!"

" كانوا يقولون لنا دائما بأن الربو الذي يعاني منه "كيفين" مصدره الحساسية. الطبيب المختص بالأمراض الرئوية أجرى عدة فحوصات، وكشف عن حساسية للفطريات والعفن. بدى وكأن المنطقة تشجع على ذلك! لقد تخلصت من جميع النباتات التي كانت موجودة في البيت ولم يتبقى سوى تلك الكبيرة الموجود هناك. قال لنا الأطباء بأن الربو يختفي أحيانا عند سن الثامنة، ... هل يتعين علينا الانتظار مضطرين؟"

"ثم بعد ذلك، عندما كان "كيفين" في الخامسة من عمره، وفي البنك الذي أعمل فيه، كنت أرافق أحد الزبائن إلى الخزانة. كنا نتحدث، هو عن مشاكله الصحية، وأنا عن مشاكل ولدي. فقال لي ذلك الرجل أنه يعرف طريقة تعالج الربو، وأنه سوف يتصل بي ليعطيني عنوان وأرقام هواتف الشخص. وهذا ما فعله في أقرب وقت. هكذا دخلنا في اتصال هاتفي مع السيد "جيسري". تحدثنا مطولا في الهاتف، شرح لنا أسس طريقته، ومنحنا الثقة الكافية لنقوم بالتجربة على ولدنا. إذا اتبعنا نظريته، فإن الربو ناتج عن تشوه القدمين الذي عانى منه "كيفين" عند الولادة. هذا التشوه الذي أدى إلى إخلال التوازن العام لجسمه، محدثا تشوها في قفصه الصدري... هناك إذا سبب آلي لمرضه، لما لا؟"

"كنا نقول لأنفسنا، أنه في جميع الأحوال ليس لدينا ما نخسره... وذهبنا إذا للقائه في أقرب وقت، في "بايون" حيث يقيم، وكان ذلك في الأيام الأولى من يوليو. كان "كيفين" في فترة أزمة، وكان يشخر بشدة عند التنفس."

"ما جرى لاحقا يبقى ذكرى قوية جدا. قام السيد "جيسري" بتعرية "كيفين" وأخذ يتطلع في شكل بنيته: كيف كان موضع قدميه، رجليه، قفصه الصدري، حوضه... ثم مدده وبدأ في ممارسة بعض الحركات على كل جسم "كيفين": الجمجمة، الرقبة، الكتفان... وحتى القدمين."

نعم، تدخل الطفل"كيفين"، أذكر ذلك، كانت هناك طقطقة في رقبتي!

كنت اتسآءل إلى أين سيؤدي كل هذا، صرح زوجي باتريك. أنا لا أشعر بأية جاذبية لمثل هذه الأمور. أنا من النوع الديكارتي: لا أعتقد إلا بما أرى. إلى ذلك الحين، كل ما رأيته هو السيد "جيسري"، بدين الجسم، يضغط بكل ثقله لتأدية حركاته على "كيفين". حسنا، وكان يشرح أولا بأول كل ما كان يقوم به، والصغير لم يكن يتألم. استمرت الجلسة لمدة ساعة. عندما ههمنا بالذهاب، قال لنا السيد"جيسري" بأن حالة "كيفين" ستتحسن منذ الغد، وأنه يجب علينا أن لا نوقف الأدوية. كما نصحنا بإعطائه بانتظام، بالإضافة إلى أدويته المعتادة، دواء تجانسي (Homoeopathic) من أجل التخلص من البلغم.

وفعلا! في اليوم التالي نقص الشخير بدرجة ملحوظة خلال تنفسه! لم أكن أصدق عينيّ ولا أذنيّ! عدنا إليه بعد أسبوع، ثم الاثنين الذي تلا. لم يعد هناك أي أثر للشخير في صدر "كيفين"...

عاود السيد "جيسري" بتأدية نفس الحركات، وقدم لنا بعض النصائح.

أولا، نصحنا بعد استعمال الأحذية الرياضية، وطلب تعويضها بأحذية جلدية من النوع الصلب، ذات نعل رقيق وطبي وذلك من أجل الحفاظ على توازن جيد للجسم. طلب كذلك أن يجلس "كيفين" مستقيما على الطاولة، مع وضع رجليه على مقعد صغير. وأخيرا قال لنا، في حالة ما إذا انتكس "كيفين" أو تعرض لصدمة، أو إذا كان يمارس رياضة عنيفة، يجب زيارته من جديد ليعيد كل شيء إلى مكانه. هكذا: شيء غير معقول... ولم أكن لأصدقه لولا أن رأيته بعيني!

لم يعد هناك ربو منذ 5 سنوات، وكذلك لا وجود للرشح أو التهاب الشعب، لا شيء على الإطلاق! فقد أصبح "كيفين" يخرج بقميص صيفي في جميع الأوقات، بدون أن يشغل بالنا! مؤخرا رأينا إعلانا في التلفاز يقول: خذوا الربو بجدية. أنا حريصة على ذكر ما يلي هنا: بالنسبة لنا، هذه الطريقة التي عالجت ولدنا جذريا، تأخذ فعليا الربو بجدية. ما يتميز به "كيفين" حاليا هو التحمل، تبتسم الأم: يمكنه الركض حول الملعب لسبعة أشواط، إلى الحد الذي يستدعي المدربة لإيقافه!"

قام بجمع المادة "إيف دوران" (Eve Duron).

 

[kevin]

كيفين اليوم