العلاجات Therapies

 إن اختيار أسلوب علاجي يمكن أن يكون أكثر الأبحاث إثارة وإحباطاً، مجزياً ومحيراً لأي شخص مهتم بفنون العلاج. خذ نفساً عميقاً، واعلم أنك ستكتشف مع مرور الوقت عدة طرق علاجية، ستكون بعضها مفيدة لك، بينما ستجد بعضها الآخر مؤدياً إلى طريق مسدود، فتقرر استكشاف طرق أخرى.

ولكل طريقة علاجية دور هام تقوم به، فإن فن التعامل مع العلاجات الطبيعية يلبي حاجاتك بالذكاء الفطري الذي تستثمره في كل طريقة علاجية. فما يعطي نتائج جيدة معك قد يكون مضراً لجارك أو لزوجتك. احترم الفروق بين الناس، فما يفيد أحد الأشخاص قد لا يكون مفيداً بالضرورة لشخص آخر. وقد يستجيب جسمك لطرق مختلفة في أوقات مختلفة – استمر في الإصغاء لاحتياجات جسمك ولاحظ ردود فعله على مر الزمن.

فلكي يصبح الشخص معالجاً موهوباً في طب الطبيعة، سيحتاج ذلك مثلا إلى دراسة تستمر طول العمر. ويمكنك تجنب بعض الإحباط الناجم عن الاستثمار في كتب وعلاجات لا تعطي إلا نتائج بسيطة، وذلك عن طريق العمل مع شخص درس أسلوباً معيناً من قبل، ومن ضمن أفضل الوسائل لذلك هي انتسابك إلى أكاديمية الطب التكميلي لأخذ دورات وشهادات في الطب التكميلي وتعلم كيفية تطبيق طب الطبيعة في حياتك اليومية. وفيما يلي خلاصة للأساليب العلاجية الرئيسية التي يستخدمها أطباء طب الطبيعة، وتشمل وصفا مختصراً لأنظمة الطب الأخرى الكبرى التي تشترك مع طب الطبيعة في فلسفة واحدة.

وعندما أبدأ علاج مريض جديد، أضع في اعتباري المعالجات الممكنة بترتيب معين، على أساس ما أعرفه عن كيفية شفاء الجسم. وسيرد هذا الترتيب في قائمة العلاجات التالية. وبالإضافة إلى وقت العلاج، فقد أضفت معلومات عن كيفية، وتوقيت، التفكير في استخدام علاج معين. وآمل أن تساعدكم هذه المعلومات في أن تقرروا متى تختارون كل علاج.

العقل، والعاطفة، والروح Mind, Emotion, Spirit

إن أي كمية من العلاج الطبيعي أو الأعشاب لا يمكن لها أن تكون بديلاً يعوض عن الصحبة في حياة شخص يشعر بالوحدة. كما أن العلاج بالوخز بالإبر لا يمكن أن يعوض عن وظيفة تضني الروح، أو عن بيئة منزلية مسممة عاطفياً. ففي هذه المواقف وغيرها توفر الوسائل العلاجية في أفضل أحوالها وسيلة لمساندة الشخص إلى أن يصبح مستعداً لإجراء تغييرات في حياته تؤدي به إلى الصحة الكاملة.

إنني أتردد في وضع هذا على قمة القائمة، وذلك خشية الوقوع في تعريف "اختلال التوازن الروحي" أو "مسائل عاطفية" باعتبارها جذور كل مرض. ضع في ذهنك أن الأشخاص الذين لديهم ارتباط روحي عميق وحياة عاطفية إيجابية يمكن أن يصابوا بمرض في أجسامهم. وقد قيل لكثير من النساء اللاتي لا يحصلن على تغذية جيدة واللاتي يعملن فوق طاقتهن (ولبعض الرجال أحياناً كذلك) أن أمراضهن تكمن في عقولهن، وأنهن يجب أن يتوقفن عن الشكوى ويستمرُّن في حياتهن. ومن الواضح أن أمراضهن ليست في رؤوسهن. فإن الشفاء يشمل الجسم كما يشمل الحالة العقلية الانفعالية للمريض. وعندما يحدث المرض، فإن هناك وسيلة بسيطة لاستخدام علاج العقل والعاطفة والانفعالات والروح وهي أن تسأل نفسك الأسئلة التالية:  

Ø      ما الذي يحدث في حياتي الآن ؟

Ø      ما هي أكبر دواعي القلق وأكثر مسببات الإجهاد في حياتي الآن؟

Ø      هل أعمل أكثر من اللازم؟ أو أقل من اللازم؟ هل يمنحني عملي الرضا؟

Ø  هل نمط حياتي يتسم بالاستمرارية، أي: هل أكمل كل ما أحتاج إلى إكماله وأظل محتفظاً بصحتي؟

Ø  هل علاقاتي مع الناس تمنحني الدعم ؟ هل استثمر الوقت والاهتمام في العلاقات الكبرى في حياتي؟

وتطرح سيدة مسنة الأسئلة التالية:

*      هل أنا سعيدة بما أفعله

*      هل ما أفعله يزيد من الارتباك؟

*      ما الذي يجب أن أفعله لكي أتمتع بالهدوء والرضا؟

*      كيف سيتذكرني الناس بعد أن تنتهي حياتي؟

ضع في اعتبارك أن هذه الأسئلة هي بداية. والغرض منها هو التشجيع على الاستبصار، وليس تنشيط الأنظار المدمرة للذات (أي: لا تجهد نفسك إذا اكتشفت بعض المجالات الصعبة). إن الأمراض قد توفر لنا فرصة لنبطئ سيرنا ونعيد تقييم حياتنا، ولنحدد اختياراتنا بناء على أكبر أحلامنا وأعمق متعنا.

وقد تفيد هذه الأسئلة أيضاً كاختبار جيد لواقعنا. فعندما يتعرض الإنسان لشدة معينة أو لعدد من الضغوط، فمن المرجح أن يصاب الجسم بمرض. وقد ظلت إحدى مرضاي تصارع الاكتئاب لحوالي ثلاث سنوات، وقد أعطاني استعراض حياتها قبل الاكتئاب مباشرة أدلة واضحة على سبب اكتئابها: ففي خلال ستة شهور فقدت خمسة من أفراد أسرتها وصديقتين مقربتين. كما كشف تاريخها عن أنها كانت طفلة متبناة، وأن لديها نمطاً مشتركاً لدى كثير من الأطفال المتبنين – فقد انتابها شعور عميق بالهجر عندما خرج أشخاص مهمون من حياتها. ومازلت أتبع معها علاجات مساندة بالإضافة إلى تقديم المشورة، مع العلم بأن الشفاء الحقيقي قد يحتاج إلى استقصاء انفعالي عميق لعلاج تجربتها الأولى التي هي الفقد والهجر. وفي هذه الحالات لا ينفع الغذاء أو النبات في العلاج، بل يقتصر دورهم على التخفيف من حدة المرض. وقد أصبحت العلاقة بين الصراعات النفسية والأمراض البدنية علما كبيراً له أساس بيولوجي كما أثبت ذلك الدكتور الألماني "ريكي هامر"، ونحن في الأكاديمية بصدد وضع منهج خاص بهذا العلم لتدريسه وذلك نظرا لأهميته القصوى في عمليتي المرض والشفاء.

التغذية Nutrition

إن وجود جهاز هضمي سليم هو أمر أساسي لصحتنا العامة. فالجهاز الهضمي مسؤول عن امتصاص معظم المواد الغذائية، والتخلص من معظم الفضلات من الجسم. ولا يمكن الاستفادة من أفضل الأطعمة المغذية وأفضل الإضافات الغذائية استفادة كاملة إذا لم يكن الجهاز الهضمي قادراً على امتصاص المواد الغذائية والتخلص من الفضلات.

ويوجد بالجسم جهازان عصبيان يعملان في نفس الوقت، وهما الجهاز السمبثاوي والباراسمبثاوي. وهما يؤديان وظيفتهما طوال الوقت ولكن أحدهما يكون سائداً على الآخر. وعندما يكون الجهاز العصبي السمبثاوي أكثر نشاطاً، يكون الجسم في وضع " القتال أو الفرار" مستعداً لحمايتنا من الخطر. فالجسم يستجيب للإجهاد الخارجي بنفس الطريقة سواء كان " المهاجم" هو نمر جائع أو مدير غاضب. ويسري هرمون (الأدرينالين) إلى مجري الدم، فيزيد معدل ضربات القلب والتنفس. ويستجيب الجهاز الدوري بتحويل الدم من الأعضاء الداخلية إلى العضلات الطرفية استعداداً للحركة السريعة. ويبدأ الجهاز الهضمي في "الانغلاق" بتخفيض الإفرازات المعدية وحركة الأمعاء.

وكثير من الناس في عصرنا الحاضر يعيشون بصفة مستمرة ولديهم مستويات عالية من الأدرينالين، حيث يسود الجهاز العصبي السمبثاوي. وفي هذه الحالة لا يصل إلى الجهاز الهضمي إلا قليل من الدم، فيبقى الطعام في القناة الهضمية لفترات طويلة من الوقت بدون كمية كافية من العصارات المعدية لهضمه. ولا تستطيع القناة الهضمية امتصاص الغذاء أو التخلص من الفضلات بطريقة سليمة.

ويسود الجهاز العصبي نظير السمبثاوي عندما نكون في حالة استرخاء، مما ينشط تجديد أنسجة الجسم وزيادة نشاط الجهاز الهضمي، وقد تكون لاحظت أن معدتك وأمعاءك تقرقر عندما تكون مسترخياً وسعيداً. وهذا القرقرة علامة طيبة تشير إلى أن الجهاز الهضمي يعمل جيداً (ويجب عدم الخلط بينهما وبين صوت هدير المعدة في حالة الجوع).

وإذا لم يكن الجهاز الهضمي يعمل جيداً، فإن أغنى الأغذية الصحية وأقوى المكملات الغذائية لا يمكن الاستفادة منها جيداً في الجسم. وبالإضافة إلى ذلك فقد لاحظ أحد المتخصصين في التغذية أن بعض الناس لديهم أغلى بول في العالم: فهم يبتلعون أقراصاً لا يمكن للجسم أن يستفيد منها لأن الجهاز الهضمي يجد صعوبة في هضمها. فالجسم يستطيع استخدام مقدار معين فقط من الفيتامينات التي تذوب في الماء في أي وقت معين، وخلال فترة قصيرة يتم التخلص من الفيتامينات غير المستخدمة مع البول إلى خارج الجسم.

إن التغذية السليمة تبدأ بتحديد أنواع الأطعمة التي قد تسبب تهيجاً للجهاز الهضمي. وتوجد فحوص معملية عديدة للتعرف على أنواع الطعام المسببة للحساسية والتهيج ومن هذه الفحوص فحص يوضح أنواع الطعام التي لا يتحملها الجسم بطبيعة تكوينه – أي الأطعمة التي لا يهضمها الجسم جيداً.

وإذا تعرض الجسم بصفة متكررة لهذه الأطعمة على مدار فترة طويلة من الوقت، فستصبح القناة الهضمية في حالة إثارة. وفي النهاية تؤدي الإثارة إلى تدميرالغشاء المخاطي للأمعاء، ويحدث " تسرب في القناة الهضمية "، حيث تدخل جزيئات الطعام الأكبر حجماً إلى الدم عبر الغشاء المخاطي للقناة الهضمية. ولأن الجهاز المناعي غير معتاد على وجود تلك الجزيئات الكبيرة، فقد يفرز أجساماً مضادة لتقاوم " الغزاة الأجانب" المزعومين.

إن تجنب الأطعمة المسببة للحساسية يمكن أن يساعد في شفاء أعراض عديدة، ولكن تجنب تلك الأطعمة في حد ذاته يؤدي إلى علاج القناة الهضمية، كما أنه لن يساعد على تحديد الأطعمة الأساسية التي سببت اضطراب القناة الهضمية في المقام الأول. فالتعرف على الحساسيات التكوينية من الأطعمة هو الجزء الأول من المعادلة، لإزالة الأسباب الأساسية للتقيح في الجهاز الهضمي. وبالإضافة إلى ذلك فإن الجسم يحتاج إلى مساندة لتنشيط تجديد الغشاء المخاطي للجهاز الهضمي، والعلاج المائي الصحي هو أبسط وأقوى وسيلة لمساندة شفاء القناة الهضمية. انظر قسم "العلاج المائي" للاطلاع على تعليمات محددة عن العلاج المائي الصحي.

العلاج المائي Hydroptherapy

إن كوكب الأرض هو كوكب مائي، منحه الله -سبحانه وتعالى - كمية ضخمة من الحياة المائية ذات اللونين الأزرق والأخضر. ويشكل الماء نسبة 70 في المائة من أجسامنا. فقد غادرنا الماء الذي كان يحيط بنا داخل الأرحام وصار الماء داخل أجسامنا. ويمكن للإنسان أن يعيش لأسابيع بدون طعام، ولكنه سيهلك إذا حرم من الماء لبضعة أيام، وربما لبضع ساعات في بيئة صحراوية جافة. قال تعالى "وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون "[1].

لقد استُخدم الماء لآلاف السنين في علاج المرضى والإصابات، وشهِد عدة طفرات في استخدامه خلال ذلك التاريخ الطويل. وقد قاد فانسنت بريسنيتز Vincent Priessnitz (1799 – 1852) أحدث حركة أوروبية لإعادة اكتشاف الخواص العلاجية في مصحته الجبلية. وكان جون هارفي كيلوج Jhon Harvey Kellogg, MD (1852 – 1943) من كبار المؤيدين للعلاج بالماء في الولايات المتحدة. وقد جمع في مصحته باتل كريك Battle Creek Sanitarium بين العلاج بالماء والتدليك والعلاج الغذائي. (ومازالت طريقته في تحويل حبوب القمح الكاملة إلى رقائق موجودة حتى الآن في صناعة الحبوب بطريقة كيلوج). وقد دون كيلوج ملاحظاته في سجلات دقيقة وأجري بحوثاً علمية في مصحته، فصارت البيانات التي جمعها أساساً لكتابه " العلاج المائي المعقول Rational Hydrotherapy" (1901)، الذي مازال هو المرجع الأساسي في هذا المجال.

وقد ورد في القرآن الكريم العلاج بالماء في سورة (ص) حيث قال المولى عزَّ وجلّ مخاطبا نبينا أيوب: " وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ * ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ"[2] والنُصب هو الضر والمرض الذي أصيب به لمدة 18 سنة، فَلَمْ يَبْقَ مِنْ جَسَده مَغْرَز إِبْرَة سَلِيمًا سِوَى قَلْبه حَتَّى آلَ بِهِ الْحَال إِلَى أَنْ أُلْقِيَ عَلَى مَزْبَلَة مِنْ مَزَابِل الْبَلْدَة هَذِهِ الْمُدَّة بِكَمَالِهَا وَرَفَضَهُ الْقَرِيب وَالْبَعِيد سِوَى زَوْجَته الكريمة. فَلَمَّا طَالَ الْمَطَال وَاشْتَدَّ الْحَال وَانْتَهَى الْقَدْر وَتَمَّ الأجَل الْمُقَدَّر تَضَرَّعَ إِلَى رَبّ الْعَالَمِينَ وَإِلَه الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ " أَنِّي مَسَّنِي الضُّرّ وَأَنْتَ أَرْحَم الرَّاحِمِينَ "، فَعِنْد ذَلِكَ اِسْتَجَابَ لَهُ أَرْحَم الرَّاحِمِينَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَقُوم مِنْ مَقَامه وَأَنْ يَرْكُض الأرض بِرِجْلِهِ فَفَعَلَ، فَأَنْبَعَ اللَّه تَعَالَى عَيْنًا وَأَمَرَهُ أَنْ يَغْتَسِل مِنْهَا فَأَذْهَبَتْ جَمِيع مَا كَانَ فِي بَدَنه مِن الأذَى ثُمَّ أَمَرَهُ فَضَرَبَ الأرض فِي مَكَان آخَر فَأَنْبَعَ لَهُ عَيْنًا أُخْرَى وَأَمَرَهُ أَنْ يَشْرَب مِنْهَا فَأَذْهَبَتْ جَمِيع مَا كَانَ فِي بَاطِنه مِنْ السُّوء وَتَكَامَلَتْ الْعَافِيَة ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَلِهَذَا قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " اُرْكُضْ بِرِجْلِك هَذَا مُغْتَسَل بَارِد وَشَرَاب ". والروايات كثيرة ومتعددة حول استعمال رسول الله صلى الله عليه وسلم للماء المقروء عليه في العلاج من الأمراض العضوية، والجروح والقروح، ولدغات العقارب، والعين والحسد. وفي الرابطة بين الاثنين، أي الماء والدعاء، يكمن سر العلاج الشامل للروح والبدن معاً.

ويشمل العلاج المائي استخدام الماء الساخن والبارد في علاجات محددة لتنشيط جهاز المناعة، والتأثير على الدورة الدموية لمناطق معينة من الجسم. وسنوضح فيما يلي خمس أنواع من العلاج المائي يمكن استخدامها لعلاج نطاق واسع من الحالات.

تحذير عام

يجب على مرضى السكر عدم استعمال الأشياء الساخنة على مستوى القدمين. كما ينطبق ذلك على أي شخص مصاب بضعف في الدورة الدموية بالساقين. ويمكن بدلا من ذلك وضع كمّادة كبيرة (منشفة مبللة بماء دافئ) على منطقة أعلى الفخذ.

طب النباتات Botanical Medicine

إن عالم النباتات يوفر لنا عدداً كبيراً من الأدوية. وتتوفر الأدوية النباتية أو الأعشاب في عدة صور. فَكِّرْ في زراعة النباتات الطبية بنفسك، فستتعلم المزيد عن خصائصها العلاجية كما سيكون لديك مخزون متوافر من تلك الأدوية.

وفيما يلي نورد الأساليب الفنية الأساسية للتحضير وتعليمات بشأن الجرعة. ونرجو إتباع الجرعات الموصي بها للأنواع المختلفة من الأعشاب لتحقيق أقصي فائدة مع تقليل الآثار الجانبية من زيادة الجرعة.

الزيوت الأساسية (العطرية) Essential Oils

الزيوت الأساسية هي مستخلصات عشبية مركز تركيزاً شديداً. وتحتوي الأوقية من الزيت الأساسي على خلاصة عدة أرطال من مادة النبات الجافة. استخدم هذه الزيوت بحرص.

طب العلاج التجانسي Homeopathy

الهوميوباثي هي كلمة تعني "دراسة المتناظرات" وهو أحد العلوم الطبية التي تشترك مع طب الطبيعة في نفس فلسفة العلاج. فكلاهما يهدف إلى تنشيط قدرة الجسم على الشفاء لتحقيق العلاج من المرض. وقد وضع أسس العلاج التجانسي صمويل هاهنيمان Samuel Hahnemann وهو طبيب ألماني عاش في أواخر القرن الثامن عشر، ونبع هذا العلم من السنين التي قضاها هذا العالم في ترجمة النصوص الطبية، فقد كان محبطا من الممارسات الطبية في عصره، فتحول إلى ترجمة الكتب الطبية بغرض الإنفاق على أسرته كبيرة العدد، وكذلك على أمل اكتشاف، أو إعادة اكتشاف، قوانين عامة للعلاج كانت تبدو مفقودة في الممارسة الطبية المعاصرة له.

وأثناء ترجمته للكتاب "ماتيريا ميديكا Materia Medica"، لاحظ هاهنيمان شرحاً ينص على أن الكينين Quinine يعالج الملاريا بسبب خواصه القابضة ولاختبار هذا النص، تناول هاهنيمان أوقية ونصفاً أي حوالي 15 جرعة من الكينين كل صباح وكل مساء. وخلال أربعة أيام ظهرت أعراض الملاريا على جسمه الذي كان سليما من قبل. وحين توقف هاهنيمان عن تناول الكينين اختفت تلك الأعراض.

وبهذه التجربة أكد هاهنيمان "قانون المتناظرات Law of Similars"، وهو مبدأ علاجي قديم حول استخدام المثيل لعلاج مثيله. وبعبارة أخرى فإن المادة التي تحدث الأعراض في شخص سليم يمكن أن تستخدم لعلاج نفس الأعراض في شخص مريض. وبدأ هاهنيمان وبعده عدد كبير من تلاميذه سلسلة من التجارب لاختبار تأثيرات الخلاصات النباتية والمعدنية المختلفة على الأشخاص الأصحاء. وقام هاهنيمان بنفسه باختيار وتسجيل تأثيرات مواد عديدة بدقة بالغة، وتوفي سنة 1843 عن عمر يناهز الثامنة والثمانين. وأثناء السنوات التي قضاها هاهنيمان في إجراء الأبحاث، اكتشف حقيقة أساسية أخرى: كلما كان الدواء مخففا، كلما كان تأثيره أقوى. وكان هذا الاكتشاف مخالفاً للممارسات السائدة في عصره، حيث كان الأطباء يستخدمون جرعات كبيرة من الزئبق والكبريت وزيت الفحم والمركبات السامة الأخرى لإحداث تأثيرات عنيفة ومطهرة للجسم.

وتحضر أدوية الطب التجانسي بتخفيف نقطة واحدة من الصبغة الأساسية المحضرة من النبات الكامل، إما في عشر نقط من الماء (تركز X)، أو في 100 نقطة (تركز c) من الماء. ثم يرج المزيج عدداً محدداً من المرات لزيادة قوة العلاج. وبعد ذلك توضع نقطة واحدة من المحلول بتركيز 1 إلى 10أو 1 إلى 100 في قنينة مع عشر نقط أو 100 نقطة أخرى من الماء. وتكرر هذه العملية إلى أن يصل المحلول إلى القوة أو التخفيف المطلوب.

وقد أنكر عديد من الأطباء تأثير علاجات الطب التجانسي، بدعوى أنها ذات تأثير وهمي فحسب. ولكن دراسات إكلينيكية عديدة أظهرت فعالية الطب التجانسي. كما أن الأبحاث الحديثة التي أجريت بطريقة الحجب المزدوج أثبتت أيضا فعالية علاجات الطب التجانسي بصورة مؤكدة في علاج أمراض معينة.

المعالجات الطبيعية

تشمل المعالجات الطبيعية نطاقاً واسعاً من الأساليب والمناهج العلاجية. وهنا أيضا يستجيب المرضي المختلفون لأساليب مختلفة. وتتراوح المعالجات بين المعالجة بتحريك العظام ومعالجة الأنسجة العميقة وبين الأساليب الأكثر دقة مثل علاج العمود الفقري بطريقة "بوين". وتتعامل هذه المعالجات بصفة عامة مع أمراض الجهاز العضلي العظمي، ومع ذلك فإن مهنة الكيروبراكتيك Chiropractic قد أثبتت بشكل حاسم أن هناك نطاقاً واسعاً من الحالات الداخلية الحادة والمزمنة التي تستجيب للمعالجة بتحريك العظام.

الطب الصيني

التوازن هو السمة المميزة للطب الصيني، ففي حالة الصحة تكون أجسامنا في حالة تحول دائم وتوازن رشيق. ولكن "التوازن" لا يعني بحال من الأحوال "السكون" في نموذج الطب الصيني – فالجسم السليم يتحول باستمرار ويتغير ليحافظ على حالة ديناميكية من الاستقرار. ويشير الصينيون إلى توازن الين واليانج الذي يشمل جميع الأضرار التي يمكن أن تخطر على البال، مثل النور/ الظلام، الحار/ البارد، الرطب/ الجاف، الداخلي/ الخارجي. ويفهم الصينيون أن أي تطرف في أي حالة لابد أن يؤدي إلى ما هو ضده، كالحية التي تلتف فتلدغ ذيلها. ويحتوي الرمز التقليدي للين/ اليانج على بقعة من الضوء في النصف الداكن وبقعة داكنة في النصف الفاتح، مما يشير إلى أن فهم كل حالة أو خاصية تحمل في طياتها بذرة ضدها.

ويهدف الطب الصيني التقليدي إلى التعامل مع الشخص بأكمله. وكما هو الحال عند أطباء طب الطبيعة، فإن ممارس الطب الصيني سيسأل أسئلة عن طباع الشخص ونمط حياته والأعراض العامة التي يشعر بها. وتسمح هذه المعلومات للممارس بمعرفة أنماط الصحة أو فقدان التوازن. وهذه الأنماط أو "صور مجموعات الأعراض" ترشد الممارس إلى أفضل المعالجات المساندة لمريض معين، أي المعالجات التي تساعد على استعادة توازن الجسم حتى يعود إلى حالة الصحة المثالية.

ويشمل الطب الصيني التقليدي أربع أنواع أساسية من العلاج: الوخز بالإبر، والأعشاب الصينية، و "توي نا Tui na" أي تدريب الجسم، و "كي جونج Qi gong" أي الحركة والتأمل. وقد تشمل زيارة الممارس تطبيق واحدة أو أكثر من هذه الأساليب العلاجية.

وهناك فرع آخر من الطب الصيني هو "العناصر الخمسة Five Elements" وهو يمارس حالياً في الولايات المتحدة. ويشخص الممارسون العلاقات بين التراب، والنار، والماء، والشجر، والمعادن في الجسم ويرتبط كل من هذه العناصر بالآخر في نمط معقد مترابط. ويهدف ممارس أسلوب العناصر الخمسة إلى إعادة توازن تلك العناصر واستعادة الصحة للجسم بذلك.

ملاحظة: غالبا ما يصف الطب الصيني الحالات بأسلوب شِعري بخلاف ما يستخدم في المصطلحات الطبية الغربية. فالممارس الطبي الصيني مثلا قد يشخص أحد الأفراد بوجود "نقص في الدم". وقد لا يكون المريض مصاباً بالضرورة بعدم توازن الدم مما يظهر في تحاليل الدم (مثل الأنيميا)، ولكن قد يكون لديه نقص نوعي في خواص الدم المرطبة والمبردة مما يظهر على شكل جفاف في الجلد والشعر. كما يشير الصينيون إلى "تأثيرات خارجية خبيثة" كسبب للمرض. وهذه العوامل الخارجية – مثل الحرارة والبرودة والرياح والرطوبة – يمكن أن تدخل الجسم وتسبب أمراضا حادة. فالتهاب الحلق والصداع مثلاً يمكن أن يشخص على أنه غزو من الرياح والحرارة.

الوخز بالإبر Acupuncture

        يعمل الوخز بالإبر باستخدام تيارات الطاقة الخاصة بالجسم ذاته والتي يمكن قياسها كقوى كهرومغناطيسية. وهذه القوى الكهرومغناطيسية أو "نهر الطاقة River of energy" تتبع أنماطاً معروفة في الجسم. وقد رسم الممارسون الصينيون بعد قرون من الدراسة والملاحظة خرائط لتلك التيارات من الطاقة وسموها "خطوط الطاقة Meridians" التي ترتبط بأعضاء وأجهزة معينة في الجسم. ويساعد الوخز بالإبر على إعادة توجيه سريان الطاقة أو "كي Qi" في خطوط الطاقة. وتُغرس إبر رفيعة جداً في "نقاط" على الجسم لتساعد على إعادة توجيه مناطق الطاقة المتجمعة الراكدة وتنشيط "كي" للسريان إلى المناطق التي بها نقص أو فقر في التغذية وبصفة أساسية، تساعد إبر الوخز على إعادة توازن التيارات الكهرومغناطيسية في الجسم. كما أن إعادة توجيه الطاقة بالجسم عن طريق الوخز بالإبر يمكن أيضا أن يعيد التوازن العقلي والانفعالي.

الأعشاب الصينية Chinese Herbs

يعتمد طب الأعشاب الصيني على فهم عميق للأعشاب من حيث تأثيراتها باعتبارها أعشابا "بسيطة" أي منفردة، وكذلك وظيفتها عند إضافتها إلى أعشاب أخرى. بدلاً من التركيز على ما هي الأمراض التي يعالجها عشب معين، فإن الصينيين ينظرون إلى التأثيرات العامة على الجسم، فمثلا: هل العشب يدفئ الجسم؟ أو يسبب عرقاً؟ أو ينشط الهضم؟ هل يميل إلى زيادة إنتاج السوائل؟ هل يسبب جفافاً؟ كل هذه أمثلة على "مفعول" الأعشاب.

وعندما يتعرف الممارس الطبي الصيني على نمط من اختلال التوازن في الجسم، فسيمكنه تحديد الأعشاب التي تعالج الموقف بأفضل طريقة. ونادراً ما توصف الأعشاب الصينية "متفرقة"، بل توصف في مجموعات لتكوين خليط قوي التأثير. وتحتوي التركيبة على أعشاب إضافية (ثانوية) لموازنة الآثار الجانبية المحتملة للأعشاب الرئيسية في التركيبة. فعلي سبيل المثال، قد تحتوي تركيبة أعشاب لوقف الحمى على كمية صغيرة من عشب مدفئ بالإضافة للأعشاب المبردة. فالعشب المدفئ المنفرد يلطف المفعول المبرد القوي للأعشاب الأخرى، وبذلك يحمي الجسم من الدرجات القصوى من الحرارة أو البرودة. وقد تزيد أعشاب أخرى من تأثيرات أحد الأعشاب الرئيسية في التركيبة. وتهدف الخلطات العشبية دائما إلى استعادة التوازن أو الاتزان الفسيولوجي.


 

توي نا Tui Na

إن الطريقة الصينية للعلاج بتحريك الجسم، التي تعرف باسم "توي نا" هي أسلوب علاجي شديد التنوع. فقد يستخدم المعالج الخبير في "توي نا" كل من تدليك الأنسجة العميقة والمعالجة باليد وتطويل العضلات والعلاج بخطوط الطاقة في جلسة علاجية واحدة. ويعالج الممارسون الموهوبون في "توي نا" تشكيلة واسعة من حالات الجهاز العظمي العضلي.

كي جونج Qi Gong

يطبق هذا الفرع من الطب الصيني حكمة "الطاقات البارعة" للجسم مقترنة مع طاقة الحياة الشاملة. ويستخدم المعالجون الخبراء في "كي جونج" فهم نظام خطوط الطاقة في الجسم، فيعلمون تلاميذهم كيفية تقوية هذه التيارات من الطاقة عن طريق الممارسات اليومية للحركة والتأمل.

طب اليوروفيدا Ayurvedic Medicine

يعتبر بعض مؤرخي الطب أن طب اليوروفيدا هو أساس الطب الصيني. ويؤكدون أن الحكمة العلاجية الهندية انتقلت أولا إلى نيبال والتبت ثم انتقلت تدريجيا إلى الصين وكذلك إلى اليابان في نهاية المطاف.

ويتعامل طب اليوروفيدا مثل الطب الصيني، مع التوازن في الجسم. فبدلا من التركيز على خمس عناصر، فإن طب اليوروفيدا يركز على ثلاثة عناصر: النار (بيتا Pitta)، التراب (كافا Kapha)، والهواء (فاتا Vatta). ويشمل تشخيص اليوروفيدا تقييم طبيعة جسم المريض طبقا للعنصر السائدة من بين تلك العناصر أو "الدوشات Doshas". وفي الواقع، تتناوب "الدوشات" باستمرار في الجسم محدثة توازناً ديناميكياً من لحظة إلى أخرى. ويصف ممارس طب اليوروفيدا العلاج طبقاً لطبيعة جسم المريض. وبالإضافة إلى ذلك، فقد يضيف علاجات لتصحح اختلال التوازن الحاد.

وقد يشمل برنامج كامل من العلاج بطب اليوروفيدا نظاماً غذائياً، وتمارين رياضية، والأعشاب والتأمل، وتمارين التنفس وعلاجاً طبيعياً. ويشمل العلاج الطبيعي نطاقاً واسعاً من المعالجات،منها التدليك والعلاج بالصوت واللون وأساليب إزالة السموم من الجسم.

الطب الفطري Indigenous Medicine

تمتلك الثقافات الفطرية المرتبطة بالأرض في أنحاء العالم معرفة عميقة عن العلاج. وقد وصف أحد معلمي تشيبوا Chippewa (أشنابي Ashnabe) الأصناف الثلاثة من المعالجين في بيئته: الذين يعالجون بأيديهم، والذين يعالجون بالأعشاب، والذين يعالجون بعقولهم عن طريق التعليم. وكان سبيله هو الأسلوب الثالث، ومع أنه كان على معرفة ممتازة بالأعشاب. وعندما حضرت إليه امرأة تطلب معلومات بشأن نبات معين وخواصه العلاجية، نظر إليها نظرة ثاقبة وقال "أنت بشر مثلي، فلماذا لا تسألين النبات ذاته؟".

ويفترض كثير من العلماء الغربيين أن الشعوب الفطرية توصلت إلى أساليبها العلاجية عن طريق التجربة والخطأ. وفي الواقع فإن معظم الثقافات الفطرية تستخدم صورة راقية من العلم الاستقصائي. فهم يعرفون النباتات والحيوانات الموجودة في محيطهم كما يعرفون أبناءهم. وهم يراقبون الحيوانات المريضة ليعرفوا كيف تعالج نفسها. ومن خلال الأحلام يهتدون إلى نباتات جديدة. وفي لحظات الهدوء، يأتيهم الإلهام لاستخدام علاجات تحتوي على المعادن والماء والهواء والنار. وقد توصل معظم الشعوب الفطرية إلى إجادة فن "الإنصات العميق " وهو إخماد صوت ثرثرة العقل إلى الحد الكافي ليفسح المجال للأصوات الهادئة العميقة لسكان الأرض.

وقد أسفرت هذه القدرة على الإنصات العميق عن إيجاد معالجين وأساليب علاجية يعجز التفسير العلمي عن فهمها أحياناً.

فعلي سبيل المثال، يعرف المعالجون الفطريون أن النبات يحدث تأثيراً أقوى حينما يتضرع المرء ويستعين بالقوة الروحية. فإن إلقاء النعناع في إبريق الشاي دون اهتمام وإعداد شاي عقب الغذاء ليس له تأثير قوي مثل زراعة النبات بمهارة وجمعه بحمد الله وشكره، والاستعانة بالخصائص العلاجية لخالق هذا النبات. فهذا الموقف المتسم بالمهابة يجلب ردة فعل مختلفة وصدى عميقاً وفرصة أكبر للشفاء. فإن علاقة المرء مع أحد النباتات أو أحد العناصر تؤثر تأثيراً كبيراً على قوته العلاجية ومن هنا يبرز لنا جليا مفهوم التوكل على الله الذي يعني أن لا يثق المسلم في شيء إلا في خالقة ويعلم أنه إذا أراد شيئا إنما يقول له كن فيكون، ويعلم أيضا أنه لا تواكل فهو يعلم أن الضر والنفع بيد الله ولكن الله جل جلاله قد أمر العبد المسلم بالتماس الأسباب التي تعينه على أمور الدنيا ولكنه في نفس الوقت يعلم أنه سبب في ذاته لا يضر ولا ينفع ومن هنا نفهم أن المسلم حينما يصيبه المرض يجب أن يذهب إلى الطبيب ويأخذ الدواء الموصوف له ولكنه ينظر إلى الطبيب والدواء معا على أنهما أسباب وعلي الله الشفاء . وليس لدى التكنولوجيا الغربية وسيلة لقياس أو تبرير مثل تلك الفروق النوعية في إعطاء أحد طرق العلاج المزمنة في المعدة والتهاب الجيوب الأنفية والبرد والسعال.

ويوجد لدى الثقافات الفطرية فهم عميق "للعلاقة الصحيحة" مع جميع أشكال الكائنات الحية. وتبدأ العلاقة الصحيحة بين الفرد والخالق، وتتشكل في دوائر متسعة إلى الخارج لتشمل أسرة الشخص ومجتمعه والعالم. ويشمل " المجتمع" جميع المخلوقات فيه، كما أن الارتباط السليم مع ذلك المجتمع يشمل أيضاً الأجيال القادمة.

وتقوم معظم المجتمعات الفطرية بتقوية ذلك النسيج الذي يشمل الخالق والنفس والمجتمع والعالم، عن طريق " الشعائر". فكل ثقافة فطرية تضع لنفسها دور للشعائر تعكس علاقتها مع الأرض ومع الفصول. وإذا اضطر أحد الشعوب إلى الهجرة بسبب الغزو أو المجاعة، فإنهم يحتفظون بجوهر ثقافتهم من خلال إتباع دورة الشعائر في موطنهم الجديد. وهناك شعائر معينة في كل جزء من العالم. فنباتات الصبار تنمو جيداً في الصحراء ولكنها لا تنمو في الغابات المطيرة، وبالمثل فإن شعائر مناطق الغابات الشرقية قد لا تكون مقبولة بالضرورة في قرى الهنود الحمر في المناطق الجنوبية الغربية، رغم أن تلك الشعوب الفطرية تشترك في مفاهيم روحية متوافقة.

ويمكن أن تكون الشعائر أداة قوية للشفاء، تشجع الناس على إعادة التواصل مع أنفسهم ومجتمعاتهم. وتعتبر الشعائر علامات مميزة للتحولات في حياة الفرد وكذلك لعجلة دوران الفصول المتعاقبة. ويمكن للصلاة والشعائر أن تحدث شفاءً عميقاً. فمن خلال الشعائر نعمق جذورنا في المكان والزمان بالخالق سبحانه وتعالي ، مما يمكننا من توسيع دائرة وجودنا لنلتقي مع دائرة الحياة الواسعة


 

[1] الأنبياء (30)

[2] ص (41-42)