مقدمة: الحجامة

 

إن هدفنا الأساسي من إضافة هذا النوع من العلاج إلى منهج طب الطبيعة يرتكز على نقطتين غاية في الأهمية،

الأولى وهي إحياء هذا النوع من العلاج الذي أثبت فعاليته ونجاعته على مر العصور والأزمنة وترسيخه كفرع من فروع طب الطبيعة Naturopathy شأنه في ذلك شأن الوخز بالإبر الصينية والعلاج بالأعشاب والعلاجات الطبيعية الأخرى، حيث أنه لا يقل عنه في فعاليته وفائدته.

وأما النقطة الثانية فهي تصحيح أحد المفاهيم الرئيسية لعملية الحجامة والتي كثيرا ما يتردد أنها تخرج الدم الفاسد من الجسم، ولكن وبفضل الأبحاث التي قمنا بها وخرجنا منها بنتيجة أنه لا يوجد دم فاسد في الجسم ودم صالح فالدم كله يجري مجراه في الجسم ولا يمكن فصله أو تصفيته بهذه العملية، وإنما الدم الذي يتم امتصاصه وإخراجه يكون محتويا على السموم التي تخزن في الطبقة الدهنية الموجودة تحت الجلد، وبالتالي فإن الجسم يتخلص من تلك السموم ويستعيد نشاطه وعافيته.

وكوننا مسلمين فإننا لا نحتاج إلى براهين وأدلة لإثبات فائدة الحجامة فيكفينا يقينا وإيمانا بها وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه بالحجامة حيث قال: "نعم الدواء الحجامة، تذهب الدم وتجلو البصر وتخف الصلب"، وهذه شهادة من نبي لا ينطق عن الهوى، وقد أوصته الملائكة بالحجامة في ليلة إسرائه حيث قال عليه الصلاة والسلام: "ما مررت بملأ من الملائكة ليلة أُسْرِيَ بي، إلا قالوا عليك بالحجامة".

 

د. يوسف البدر