مسارات الطاقة وتنشيط أعضاء الجسم

إن كل تطور وإنجاز في العلوم قد تم على يد الإنسان كان نتيجة للعمل الدؤوب والممارسة الطويلة. وينجم ذلك كله عن البحث الذي لا ينتهي من عالم الضروريات إلى عالم الانطلاق كذلك فان تطور العلوم يتأثر كثيرا بالعوامل الحضارية والسياسية والمناخية والاجتماعية.

لقد كان سكان المنطقة الشرقية في الصين من البدو الرحل يعانون من الطقس البارد، وهذا العامل المناخي قد لعب دورا في طبيعة العلاج الطبيعي الذي يفضل به عدم خلع الملابس، وبالتالي تنبيه المناطق المكشوفة من الجسم كالرأس والأطراف، وقد لوحظ خلال تلك العهود القديمة وجود بعض النقاط في الجسم ذات استجابة أوضح للتنبيه من النقاط الأخرى. كما لاحظوا أيضا وجود علاقة بين النقاط المنبهة وبعض الأمراض.ولقد سميت هذه النقاط فيما بعد بنقاط مسارات الطاقة.  ولم يكن الشعب الصيني الشعب الوحيد الذي عرف مسارات الطاقة فقد وجدت خطوط طول مشابهة لها في أوراق البردي عند قدماء المصريين منذ عام 1550 ق.م.

فقد اكتشف الأطباء والفلاسفة الصينيون من خلال ملاحظتهم لمدى تأثير اللمسات في تخفيف الألم عند حدوث إصابة ما أن طاقة الحياة تتدفق في جسد كل فرد منا من خلال اثني عشر مساراً أو خطاً محدداً وعندما تكون في صحة تامة، يستمر تدفق الطاقة دون وجود ما يعوق مسارها وتتوزع الطاقة على أنحاء الجسم بالشكل الصحيح عبر هذه المسارات.

ولقد دعم هذه النظرية في وقتنا الحاضر الدكتور/ كيم بونج هان وهو أستاذ الطب بجامعة بيونج يانج بكوريا. فقد وجد أنه يمكن تتبع التغيرات التي تطرأ على المقاومة الكهربائية للجلد عبر مسارات الطاقة المختلفة في الجسم وهو الأمر الذي تؤكده النصوص القديمة في هذا المجال. وقد أظهر بحث آخر اختلاف خلايا الجلد التي تقع في مسارات الطاقة عن غيرها من الخلايا الجلدية كما توجد عناقيد من هذه الخلايا في مواضع محددة بجسم الإنسان. وتوضح النصوص الطبية الصينية القديمة تمركز هذا النوع من عناقيد الخلايا في مواضع الضغط الإبري. وتتسبب ضغطة طرف إصبعك على موضع الضغط في التأثير في الطاقة في مسار تدفقها، هذا بالإضافة إلي ما لذلك من أثر في تخفيف الأعراض التي يشكو منها الإنسان.

كما تؤدي هذه الضغطة إلى تيسير إحداث توازن في طاقة الجسم بأكمله من خلال مسارات الطاقة الاثني عشر وهو الأمر الذي تظهر ثمرته في ظهور الفرد بصحة ممتازة وبحالة جيدة. كما يعد شعور الفرد بعدم الارتياح مؤشراً إلى انعدام توازن الطاقة بين مساراتها بالجسم. وتسير مسارات الطاقة بشكل طولي في جسم الإنسان, ويرتبط كل مسار بعضو معين يتحكم فيه. ويمكننا تحديد اثني عشر مسارا هي: 

1-     مسار الرئة.   2-     مسار المعي الغليظ.     3-     مسار المعدة.        4-     مسار الطحال.     5-     مسار القلب.   6-     مسار المعي الدقيق.
7-     مسار المثانة. 8-     مسار الكلية.            9-      مسار الدورة الدموية.    10-مسار المدفئ الثلاثي.    11-مسار المرارة12-مسار الكبد.

واستنادا إلى فيزيولوجية هذه النظرية فإن المريض يكون بصحة جيدة عندما تمر الطاقة بشكل مستمر عبر هذه الخطوط الاثني عشر. وإن تطبيق الضغط على نقاط معينة من مسار معين أو إجراء تمارين معينة له تأثير إيجابي على المرض الموافق بسبب الجريان المتوازن لهذه القدرة. ومن جهة أخرى تعتبر مسارات الطاقة عبارة عن قناة وظيفية يتم بواسطتها تنبيه الجملة العصبية الودية واللاودية وإصلاح الخلل فيهما. والتمارين المقترحة في هذه المذكرة من شأنها أن تساعد الشخص على تنشيط أعضاء الجسم الحيوية ومساعدتها على أداء وظيفتها بالشكل الصحيح والسليم.

بادر بالتسجل في بالنظام