المعتقدات الخاطئة حول حرق الدهون

ربما آن الأوان لمراجعة بعض المعتقدات التي تكاد أن تكون ثابتة في كثير من الأذهان، والتي أهدرت وقت، وجهد، ومال الكثير ممن حاولوا إنقاص وزنهم، ليجدوا أنفسهم يراوحون مكانهم بالرغم من كل ما بذلوه. وهنا في هذا الجزء سوف تكتشف الحقيقة الفيزيولوجية لعدم نجاح نظام الوجبات قليلة السعرات الحرارية في إنقاص الوزن، على المدى الطويل، والسر وراء العودة السريعة للوزن مرة أخرى...

- الإفدرين- مولدات الحرارة "حبوب حرق الدهون" تعتبر منتجات الإفيدرا أو الإفيدرين من أكثر المكملات في السوق التي تحرق الدهون بدون شك منذ عام 1993. وكان الإفدرين مشهور بشكل كبير بسبب أنه كان بالفعل دليل علمي جيد يوضح آثار حرق الدهون. وقد تشعر أيضا أن لديك طاقة: يعتبر الإفدرين عقار مشتق من نبات يسمى الإفيدرا Ephedra (عشب صيني) ويعرف باسم ما هانج (ma huang). ويشبه في تركيبه الكيميائي للإمفيتامين ويعمل مثل بيتا أدرينالين ناهض والتي تعني في الانجليزية مولد حراري ،عامل ( مثير للأيض) يساعد في تحرير دهون الجسم المخزنة. ولكن لماذا منعته إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية وتم سحبه من السوق في ابريل 2004 ؟ كان هناك بعض البرامج المالية والسياسية المتضمنة، ولكن السبب الذي أعطي للعامة يتعلق بالآثار السلبية على الصحة والسلامة. وإلى هذا اليوم، لا يزال قرار إزالة الإفدرين من السوق مثيرا للجدل بسبب أن البحث قد خلط بخصوص عما إذا كانت المخاطر خطيرة بما يكفي لضمان الحظر. قد يكون آمنا عندما يؤخذ مباشرة، ولكن... على الرغم من أن إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية لديها ثمانين حالة وفاة بسبب الإفدرين و1400 شكوى ذات تأثير معاكس على الملف متضمنا السكتة وأمراض الشريان التاجي والنوبات المرضية، ولكن عندما تم مقارنته بحالات الوفاة التي تسببها بعض العقاقير الموصوفة مثل الأسبرين فقد ظهر الإيفدرا بشكل آمن عندما استخدمه أشخاص سليمين وليس مصابين. وعلى الرغم من ذلك، سمة عيب كبير للإفيدرين الذي لم يذكر كثيرا من قبل معكسر الإفيدرين هي أنه ربما يمكن إدمان المواد التي تحرق الدهون على أساس المثير. ويؤدي الإدمان بدوره إلى الاستخدام السيئ أو سوء الاستخدام. في بداية منتصف التسعينات، استخدمت منتجات الإفيدرا بنفسي ولا أصدق أن هذه الأقراص ساعدتني في فقد الدهون. ولكن ما لاحظته هو زيادة المعزز " المحرك الصاروخي"- الطنين، معدل ضربات القلب،الطاقة البدنية المتزايدة والتركيز الذهني المبالغ فيه وكثافة التمرين". ويتم استخدام الإيفيدرا بشكل جنوني 12 إلى 17 مليون شخص يستخدمون الإيفدرا وبدون شك قد أدمنه الكثير من الشكل الخفيف للسرعة القانونية. وتم استخدام هذه المنتجات بشكل سيء على نطاق واسع فيما يعرف بـ "منشطاتي" يتناول الطلبة هذه الحبوب للاستيقاظ والتيقظ طوال الليل. لذا كانوا بمثابة سائقي الشاحنة. مثل عادة أي مدمن من الصعب أن يوقف استخدامه. عندما تبدأ بالإخفاق في العمل، فأنت تتحطم نفسيا وبدنيا وتعاني كما لو سحب منك عكازك! افترض محاولة الإسراف في الشراب أو عادة تدخين السجائر؛ أنت هنا تنقطع عن تناول المخدرات. ما يعلو لابد وأن يهبط يعتبر جسدك متألم جدا لفترة قصيرة لدرجة أنه لا يستطيع أن يعمل بسبب أنه يحارب دائما للحفاظ على توازنك الطبيعي أو "الاتزان البدني". ؟؟؟؟؟في حال زيادة التنبيهات عليك فإن جسمك من خلال الاستجابة لتخفيف سرعة التعويض الاستقلابي. والنتيجة عندما تتوقف عن استخدام المنبهات فإن عملية التأيض سوف تتباطئ أكثر وأكثر وتستعيد أي وزن فقدته والكثير . وهذا غالبا ما يحثك في العودة إلى المنبهات والدائرة المفرغة من الاستمرار في الإدمان على المنبهات. ويرى بعض الخبراء بأن الاستخدام الطويل قد يؤدي إلى إحراق الأدرينالين. حتى في حال عدم وجود أي مشاكل صحية بالشريان التاجي أو مخاطر صحية من الاستخدام الأمثل فثمة استخدام غير مسؤول وخطر من إدمان والاعتماد على "الطاقة الزائفة" فقط تذكر بأن ما يجب أن يعلو يجب أن يهبط أيضا . فإذا استعنت بطاقة مستعارة فسيأتي عليك وقت أن تردها. أقراص خالية من الإفيديرا حارقة للدهون: عندما سحبت هيئة الأغذية والزراعة الأمريكية الدعاية التجارية لمادة إفيديرا الخاصة بحرق الدهون تسابقت شركات إنتاج المكملات الغذائية بجنون على إنتاج مادة خالية من إفيديرا وذلك خوفا من الكساد الوشيك لتجارتهم والتي تقدر بملايين الدولارات. فظهرت الإعلانات تقول: "أقوى من المادة المعتمدة على الإفيدرين لحرق الدهون" "الجيل التالي من تقنية المنتجات الحرارية Thermogenics" الأمر المثير للسخرية هو أن معظم المواد الحارقة للدهون المتوفرة حاليا في الأسواق هي كلها بلا قيمة وفي أحسن الأحوال تقدم مادة بديلة مخففة بالماء لم تخضع للدراسة بديلا عن الإفدرين تحدث طنينا خفيفا ( وغنية بمادة الكافيين.) أو قد تحدث كبت بسيط في الشهية. ولكن ليس من بين تلك المواد التي يطلق عليها الجيل التالي الحارق للدهون ما يجعلها "معجزات" كما تقول عنها الإعلانات. فهناك صحفي أمريكي يدعى ويل برينك وصاحب عمود متخصص في بناء كمال الجسم يصوغها بهذه الطريقة: " يرجع ازدهار المنتجات المخفضة للوزن والخالية من مادة إفيدرين إلى إلحاح وضغط السوق في طلبها عكس الاعتماد على العلم. فإن إدعاءات بعض الشركات بأن منتجاتهم الجديدة والخالية من إفيدرين "وهي حارقة للدهون" تتساوى مع أو قد تفوق المنتجات المعتمدة على موافقة اللجنة الأوربية!!!" ولكن كل هذا لايهم . فالناس تخدعهم الإعلانات البراقة. صحيح أن الإفدرين خرجت من التركيبة ولكن ظلت أسماء الأنواع كما هي . ثروات مذهلة في أقراص حارقة للدهون وإنقاص الوزن في عام مضى وقبل حظر مادة الإفدرين ارتفعت المبيعات منها طبقا لجريدة "نيوتريشن بزنس" إلى 1,25 مليار دولار أمريكي. ومازالت تتدفق الثروات حتى اليوم. والقول بأن تدفق هذه الأموال هو الحافز الرئيس وراء مواصلة الضغط لإنتاج حبوب إنقاص الوزن وحارقات الدهون ستكون تصريحا متحفظا للقرن الحادي والعشرين. فمعظم اللذين يطلبون بإلحاح شديد "أقراص حرق الدهون" من أي نوع فهي مربحة في مبيعاتهم وإذا ما تعرض المال للخطر فمن الصعب أن تتأكد من دقة المعلومات من مصدر محايد. الحقيقة: الجسم النحيل لن يأتي من قرص ومن أكثر الأخطاء شيوعا هو أنه لا يمكنك أن تصل إلى هدف إنقاص الوزن ما لم تتناول نوع ما من ملحقات حرق الدهون. ومن المفاهيم الخاطئة والشائعة هي يمكنك أن تبلع قرصا وتحصل على نتائج مثيرة مثل التي تراها على شاشات التلفزيون وفي إعلانات المجلات!!! والنتائج التي تراها في الإعلانات عن عقاقير حرق الدهون ممكن أن تكون مقنعة ولكن، من قبل ومن بعد، تلك الشهادات ليست دليلا على أن أقراص إنقاص الوزن هي المسؤولة عن تلك النتائج . لكن كثير من الصور المنطقية ليست نموذجية وتمثل أفضل وصف للحالات الممكنة بعد التدريب الشاق والحمية الصارمة. فبالنسبة للتغييرات الخارقة فإن وكالة التجارة الفيدرالية الأمريكية ومكاتب المفوض العام قد عرضتها على حقيقتها بأنها "محض تلفيقات وأكاذيب صريحة". في يناير 2007 قامت وكالة التجارة الفيدرالية بتغريم أربع شركات لإنتاج أقراص إنقاص الوزن (دايت) وطالبت بغرامة مالية قدرها 25 مليون دولار. الأسباب: دعاية كاذبة بدون براهين يدعم تلك الادعاءات . وقام المدعي العام في مدينة سانتيجو السيد تود ماكلوسو بأخذ شهادات محلفة من بعض شركات إنتاج الأقراص الريجيم قبل وبعد إعداد النماذج . ووفقا للقصة في جريدة "سانتيجو تريبيون" كما أعدها الصحفي بيني كراتربي بأن السيد مايك بياسينتينو - وهو متخصص في الرشاقة وبناء كمال الأجسام ذكر بأنه تلقي أموالا ليتوقف عن أداء التدريبات الرياضية ويبدأ في تناول الأيس كريم والفطائر ليزداد وزنه خلال ثلاثة أسابيع قبل أخذ صورته. ثم يبدأ في تدريباته الخاصة في بناء الجسم والرشاقة ليعيد إلى جسمه صورته السابقة المثالية. ووفقا لمبادئ الاستعراض، فإن العارضة ونموذج الرشاقة "ماريا دونكان" قالت في إعلانات بأنها خسرت 35 رطل بمساعدة أقراص حرق الدهون الشائعة. ولكن المدعي العام لولاية ميسوري "جي نيكسون" وجد بأن "ماريا دونكان" كانت حاملا وتم التقاط الصور قبل الولادة ثم صور بعد الوضع!!. في حين قامت الشركة المصنعة للأقراص "حارقة الدهون" بتسوية القضية مقابل دفع مبلغ 100.000 دولار أمريكي في حين أنكرت أنها قد أخطأت فهل مازلت مستعد للنظر في الصور قبل وبعد تناول الأقراص؟ وهل مازلت فعلا تود أن تدفع نقودك مرغما لتلك الشركات؟ نهاية مثيرة للانتباه لملحمة أقراص حرق الدهون... إن أقراص إنقاص الوزن (دايت) وحرق الدهون ليست سوى علاجات سريعة.. فحتى لو ساعدت في المدى القصير فلن تنجح على المدى الطويل لأنك فقط تعالج الأعراض. فدهون الجسم هي أعراض لمشكلة معقدة لأسباب مختلفة منها نمط حياة غير صحي، أو تغذية ضعيفة، وقلة نشاط رياضي، وحتى العوامل النفسية مثل تدمير الذات اللاشعوري. إن الحل الأكيد لأية مشكلة بما في ذلك دهون الجسم هو أن نبحث عن الأسباب ونعالجها. فبعد استخدامها لبضع سنوات في عقد التسعينات من القرن الماضي وبعد أبحاث كثيرة وتجربة شخصية وتأمل شخصي توصلت لقرار هو إلقاء جميع أنواع أقراص حرق الدهون والمنشطات الرياضية في صندوق النفايات للأبد وقررت ألا أنصح أحدا من القراء أو المراجعين بتناولها أبدا. وجدت هوس الكثيرين ممن يتناولون قرصا لتنزيل الوزن ولكنه في ذات الوقت أمر مزعج و يسبب مشكلات وخصوصا إذا اعتبرت أن تنزيل الدهون يمكن تحقيقه بشكل طبيعي وببساطة ويمكن توقعه مع التغذية السليمة وطرق التدريبات الرياضية إن إنفاق مبالغ طائلة في شراء عقاقير، مثلا تدفع أحيانا ما يعادل 40 أو 50 دولارا أمريكي في علبة من هذه الحبوب فهذا أمر محير تماما حينما تعتبر أن تحقيق قدر ضئيل من حرق الدهون هو نتيجة تلك المكملات، فلن تحقق شيئا في أسبوع آخر أو حتى خلال أسبوعين من اتباع الحمية الغذائية والتدريبات الرياضية ! فكر في الأمر. أنصحك بالابتعاد لفترة عن أقراص "حرق الدهون" والمكملات الأخرى وحاول تعلم كيف تحرق الدهون بطريقة طبيعية من خلال التغذية المناسبة "للنظام الحياتي للدكتور يوسف البدر" مستفيداً في نفس الوقت من تقوية العظام والعضلات وزيادة النشاط البدني

- عموما تميل لتصديق ما تراه مطبوعا في المجلات كما تميل لتصديق المعلومات التي تسمعها في أخبار المساء وتقرأها في الجرائد اليومية. لماذا ؟ لأن أخبار وسائل الإعلام ومعظم المجلات لها مصداقية عالية. فمعظم الناس تفترض تلقائيا سواء بوعي أو بدون وعي إذا كانت المعلومات مطبوعة أو ضمن الأخبار فلا بد أن تكون تلك المعلومات حقيقية. وعلى أي حال فإن صناعة الرشاقة وكمال الجسم لديها بعض الأسرار الخبيثة. فكلما ترددت على أسماعنا أخبارا تترسخ في نفوسنا، وكثير من المعلومات حول الرشاقة والتغذية التي نقرأها في مجلاتنا المفضلة تنغرس أيضا في أذهاننا ونتحيز لها بشدة. فالناشرون يدركون بأن الغالبية العظمى من القراء تصدق أي شيء إن كان مطبوعا في مجلة دورية حكومية. والنتيجة انهم اخترعوا .. " المجلة أو موديل ملحق الشركة التجارية" لا تعتمد معظم مجلات الرشاقة حاليا في تمويلها واستمرارها على عائدات إعلانات الشركة الملحقة، ولكن هذه المجلات تمتلك شركات الملحق وتستخدم المجلات قناة أولية للترويج منتجاتهم. لم يمض وقت طويل حتى أدركت صناعة مجلات الرشاقة وكمال الأجسام بأنه كلما أنفقت أموالا حققت مبيعات أكثر من الملاحق أكثر من بيع الاعلانات أو عائد الاشتراكات . وإليك سر خبيث آخر: فهم لا يريدونك أن تعرف بأن... أغلب الناس لا تميز بين المادة التحريرية والإعلانية وهذا يحدث عمدا. فالناس تميل لتصديق المواد التحريرية أكثر من مواد الاعلان ( ولهذا يحاولون حاليا تقديم ملاحق إعلانية تبدو وكأنها مواد تحريرية) فهل لاحظت كم عدد المقالات في المجلات حول أهم وأحدث الانجازات التي تحققت في الملاحق ؟ فهذه المقالات ليست مقالات إطلاقا فهي ليست أكثر من إعلانات في ثوب خفي برقم 800 رقم ليسهل طلبها في النهاية ( تري كم هي سهلة ومريحة). حتى لو أن المجلة ليس لها مصلحة خاصة في إعداد الملحق فلا يمكنك أن تعتمد عليهم في الكشف عن كل الحقيقة لك. فإعلان صفحة واحدة في مجلة دورية حكومية عن الرشاقة تكلف نحو عشرات الآلاف من الدولارات، لذا فإن الناشرين لا يريدون كتابة مواضيع تحريرية تفسد أو تعتدي أو تتناقض مع المعلنين . وهذا هو السبب الذي من أجله تحصل على نصيحة أفضل من النشرات الصغيرة وغير المشهورة أكثر من تحصل عليه من مجلات وجرائد كبرى. من الواضح أن أفضل اهتمام للمجلة هو الترويج للملاحق الاعلانية وتظل مع الشركات المعلنة بغض النظر عن المنتجات سواء كانت صالحة أو غير صالحة، لأنه كلما بيعت الملاحق تهافتت الشركات المعلنة على الملحق بإعلاناتهم . وكلما زادت إعلاناتهم زاد توزيع وبيع الملاحق وهكذا تستمر الدائرة. لقد اتضح جليا بأن المجلات تضغط من ناحية الملاحق أو أنك ربما تشك في ذلك. ومع ذلك قد يدهشك كيف أن كثير من الناس - خصوصا المبتدئين يصدقون كل كلمة يقرؤونها في مجلات كمال الأجسام والنتيجة أنهم يشترون بمئات وربما ألاف الدولارات أشياء بلا فائدة من منتجات أقراص حرق الدهون أو تكوين العضلات أو مشروبات ومساحيق . ولقد سألني كثير من الناس لماذا أصبحت ناشرا على الانترانت بدلا من طباعة مجلتي . أطبع على الموقع النشرات والكتب الالكترونية ولست مكبلا بالرقابة وجداول أعمال صناعة مجلة الرشاقة. فإنني لا أبيع ملاحق إعلانات كما لا أقبل أي نوع من النقود تقدم إلي فإنني لست واقعا تحت رحمة ضغوط المتاجرة وأعمال "المجلة و شركة إعلان الملحق"، بل كل ما أفعله إعداد ونشر الحقائق العلمية في الأجزاء التالية هذا فعلا ما أريد عمله وهو نشر الحقائق العلمية. في الحلقة التالية من المعتقدات الخاطئة الكبرى حول الدهون ستتعلم الكثير عن هذا الموضوع حينما أكشف لك الحقيقة عن المكملات الغذائية البديلة مثل الحليب المخضوض ومشروبات دايت الغازية والوجبات السائلة هل هذه الوجبات تساعدك فعلا على حرق الدهون تماما وتبتعد عنك؟. اكتشف ذلك معنا. تدريب صارم وتوقع النجاح

- يعود تاريخ الوجبات السائلة إلى عام 1930 عندما أطلق دكتور ستول في صالة تجميل اسم "مساعد غذائي" على الوجبات السائلة. وفي أواخر السبعينات من القرن الماضي ظهرت الوجبات البروتينية السائلة باسم "حمية الفرصة الأخيرة The Last Chance Diet" أصبحت بدعة تتهافت عليها الناس ومثلها ظهرت وجبات قليلة الكربوهيدرات التي شاعت في تسعينات القرن الماضي. ووفقا لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية في عام 1977 تم رصد 58 حالة وفاة بين البالغين بعد إتباعهم الصارم لحمية البروتين السائلة والتي تفتقر إلى الأغذية الصلبة كما تفتقر إلى العناصر الغذائية الأساسية . وعندما تصدرت أخبار الوفيات العناوين الرئيسية للجرائد كسدت سوق البروتينات السائلة. ولكن عادت بسرعة شديدة في أشكال مختلفة من بينها وجبة بروتين سائلة أشرف على إعدادها طبيب وتقدم وجبة غذائية بسعرات حرارية أقل (الوجبة تحتوى على أقل من 800 سعر حراري في اليوم) كانت هذه الوجبة تستهدف أساسا السمان (مفرطي السمنة). وأنصار هذه الحمية السائلة "الجيل الثاني"، والتي مازلت موجودة حتى اليوم، يقولون عنها بأنها نظام غذائي آمن ويحتوي على عناصر غذائية كاملة لأنها خضعت لإشراف طبي ويتم إعطاء المرضى مكملات من الفيتامينات والأملاح المعدنية. وثانياً، أصبحت الحَميات السائلة شائعة بشكل كبير جدا في أواخر الثمانينات من القرن الماضي. وطبقا لما جاء في تقرير لصحيفة النيورك تايمز عندما أعلنت المذيعة الشهيرة "أوبرا وينفري" اسم برنامج الحمية السائلة والتي كانت تستخدمها تلقت الشركة المنتجة مليون مكالمة هاتفية في يوم واحد. وفي عام 1988 توسعت عيادات الحمية إلى ما وراء المحيط الطبي وأصبحت صناعة مزدهرة تقدر بعشرة مليار دولار. الجيل الثالث من الحمية السائلة جاءت على شكل مسحوق أو علب مشروبات غازية دايت والتي تستطيع أن تجدها عند البقال القريب من مسكنك . وبصفة عامة لقد قدموا لك النصيحة بأن تتناول المخضوض في الإفطار والمخضوض في الغداء، وحمية معقولة في العشاء تحتوي على الغذاء الكامل، كما يمكن السماح بوجبات خفيفة بين الوجبات الرئيسية. وتدعي كل البرامج الخاصة بالحمية بأنك ستفقد الوزن عند إتباعك لنظامها. وهذا حقيقي، ولكن الكثير يدعي بأنك سوف تفقد الوزن باستخدام منتجاته أكثر مما تفعل مع الأغذية الكاملة الحقيقية، وأن منتجاتهم سوف تساعدك على إنقاص وزنك . وهذا الجزء غير حقيقي تماما. فالحمية التي تحتوي على سعرات حرارية منخفضة جدا والتي تؤكد على السائل الغذائي وتقلل من شأن الغذاء الكامل - يمكن أن تكون غير صحية وغير متوازنة من الناحية الغذائية بل وخطيرة أيضا ومن أسوأ ما يمكن أن تفعله مع جسمك هو تخريب الاستقلاب الغذائي لجسمك على المدى الطويل وإليك الأسباب: أولا: تلك البرامج والتي عادة تحتوي على سعرات حرارية من800 إلى 1000 سعرة حرارية في اليوم أو أقل من ذلك وهذا يثير في جسمك استجابة الجوع الشديد. ووفقا لإلينور ويتني وشارون رولفز في كتابهما "فهم التغذية" نجد ما يلي: "إن السعرات الحرارية المنخفضة جدا في الغذاء البديل للحمية تم تصميمها لكي تكون متعادلة من الناحية الغذائية، ولكن استجابة الجسم لهذا القصور الشديد للطاقة يقوم بتجويع الشخص بالاحتفاظ بالطاقة والاستعداد لاستعادة الوزن عند أول فرصة" ثانيا: عودة الوزن. فبلا شك أن الحمية السائلة تؤدي إلى فقد مفاجئ في الوزن ولكنه لن يستمر طويلا فالوزن يعود ثانية مع حدوث أضرار بدنية ونفسية مصاحبة لزيادة الوزن. ووفقا للدكتور فيليب سينايكين أخصائي علاج الإدمان ومؤلف كتاب (بعد الصوم After The Fast) فإن مدمن العقاقير له فرصة في العلاج أفضل من المنتظم على تناول الحمية السائلة" والحقيقة هي أن الحمية السائلة لا تعلمك كيف تأكل لكي تحتفظ برشاقتك. قامت صحيفة نيويورك تايمز بعمل مسح على 31 رجلا وامرأة فقدوا نحو 100 كيلو بعد تناولهم الحمية السائلة، قال 23 ممن شملهم المسح بازدياد الخوف الشديد عندهم من الطعام ولكنهم جربوا الحنين والإلحاح الشديد في ذات الوقت. بينما قال أحد المشاركين في المسح أنه بعد حفلة صاخبة بدأت بتناول 7000 سعر حراري في اليوم الواحد وقد استعاد من وزنه 21 كيلو في 15يوما. ثالثا: كثير من منتجات الحميات السائلة فقيرة من الناحية الغذائية ومثقلة بالمواد الغثة مثل السكر أو شراب الذرة! نعم شراب الذرة، ذلك السكر المكرر الضار وهو ما قال عنه اختصاصيو التغذية: "يعتبر شراب الذرة المسؤول الأول عن السمنة المفرطة وسمنة الأطفال خلال العقد الماضي". سوف تشعر بالصدمة وربما بالغثيان إذا طالعت "قائمة محتويات" بعض تلك المشروبات و المخضوضات. رابعا: حتى لو عرفت كيف تختار نوعية المنتج الغذائي البديل فإن هذه المنتجات لا تحتوي على أي مواد حارقة للدهون أو مميزات لبناء العضلات، والتي لا تحصل منها أصلاً على الغذاء الطبيعي. إن المكملات الغذائية اليوم مرت بطريق طويل وأمامنا حاليا منتجات "الجيل الرابع" والتي تحتوي على مساحيق بروتينية وبدائل غذائية تحتوي على بروتين وكربوهيدرات. وأفضل المنتجات المتعادلة في السعرات الحرارية عن البدائل الغذائية السابقة من المشروبات الدايت كما أنها مزودة بالفيتامينات والأملاح المعدنية وتم استخدام نوعية عالية من البروتين مثل مصل اللبن والكازيين وبعض تلك البدائل الغذائية أضيف إليها الألياف. إن منتجات الغذاء البديل الحديثة وذات الجودة العالية تؤدي دورا بسيطا في برنامجك الغذائي. ولكن حتى أفضل المنتجات لن تتفوق على الغذاء الشامل. إن الإنسان لن يتفوق على الفطرة، فالغذاء الكامل يحتوي على فيتامينات طبيعية وأملاح معدنية وألياف ومواد كيماوية نباتيةPhytochemicals ومركبات نشطة حيويا Bioactive فهي تزود بالحجم والإشباع كما تحسن أداء الأيض (التغيرات الكيمائية للخلية). والحقيقة أن البدائل الغذائية ليست أكثر من "طعام مسحوق" أو (طعام سائل). مفيد للمواقف استثنائية كأن تكون متعجلا وليس لديك متسع من الوقت لإعداد وتناول طعام شامل، ولكنها ليست أفضل من الطعام. (باستثناء وحيد لبعض مشروبات التدريبات الرياضية التي يمكن أن تكون مساعدة) إن عملية هضم الغذاء الصلب كل ثلاث ساعات تحفز سرعة الاستقلاب بسبب "التأثير الحراري للطعام" وطبقا لأخصائي التدريبات البدنية فيكتور كاتش فالتأثير الحراري للطعام يمكن أن يكون مسؤولا عن نحو من 10% من فقدان الطاقة اليومي . ومع ذلك فمازال العلماء يدرسون الاختلافات الاستقلابية بين السعرات الحرارية التي نحصل عليها من السوائل والسعرات الحرارية التي نحصل عليها من الطعام الكامل. فكثير من أبطال كمال الأجسام وموديلات الرشاقة اكتشفوا بأن تناول خمس أو ست وجبات صغيرة وأغلبها وجبات من الطعام الكامل سيحفظ معدل الاستقلاب في أفضل حالاته. مثل عملية إحماء الفرن بالوقود الكافي. إن الإجابة على عملية حرق الدهون تكمن في تناول طعام كامل حقيقي قدر الإمكان، تناول وجبات صغيرة ومتكررة طوال اليوم وتجنب تناول منتجات الطعام البديل السائل ما لم ينصحك الطبيب بذلك لسبب معين لأن استخدام البدائل الغذائية المتكاملة ومساحيق البروتين تستخدم لأغراض متوافقة وليس لعملية خفض الوزن. تدريب صارم وتوقع نجاح

- في كثير من كتب الحمية الشائعة وخصوصا برامج الخاصة بالكربوهيدرات المنخفضة بدون أي كمية مثل نظام أتكنز البروتيني تقرأ "لا تعتمد على السعرات الحرارية" هو موضوع يتكرر كثيرا و "يمكنك أن تتناول كل ما تريد" وهي وعود متكررة، في حين تشدد برامج أخرى على أهمية الطاقة في مقابل الطاقة المفقودة، ولكن هذه البرامج توصي أيضا بأن تحسب الوجبات بدلاً من السعرات الحرارية. بينما يؤكد فريق آخر على ضرورة مراعاة القيود الشديدة حول كل شيء تأكله. فأين هو الصواب؟؟؟. حسنا إن محاولة حساب كل سعرة حرارية بالمعنى الحرفي قد لا يكون واقعيا أو بالضرورة مثل نموذج الحياة على المدى الطويل. ومع ذلك فهذا لا يعني أن السعرات الحرارية لا يتم حسابها، فأي برنامج حمية يقول أنك تأكل كل ما تريد وبدون مراعاة الكمية والنوعية ومع ذلك تفقد الوزن يجب أن تتجنبه لأن هذا الادعاء هو واحد من أكبر الأكاذيب في الناحية التجارية، والحقيقة هي أن هذا الاتجاه هو مجموعة من الأكاذيب وضعت لكي يبدو برنامج الحمية يسهل إتباعه. فأي شيء يبدو يسيرا مثل حساب السعرات الحرارية وتناول طعام أقل أو التدريبات الرياضية، كل هذا يميل إلى تخويف المستهلكين، لماذا "ليس ضروريا حساب السعرات الحرارية" "تناول كل ما تشتهي"، "التدريبات الرياضية المعروفة والتي من الصعب القيام بها غير ضرورية" إدعاءات لحمية خبيثة موجودة في كل مكان. إنني أعتقد بأنه ليس علينا فقط أن نعلم عدد السعرات الحرارية الموجودة في الطعام الذي تتناوله بشكل معتاد ولكن المهم ان نتعلم أهمية نوعية الغذاء ومدى تأثيره على وزننا وصحتنا فقانون توازن السعرات الحرارية يرى التالي: للحفاظ على وزنك يجب أن تتناول نفس السعرات الحرارية التي تحرقها، ولكي تزيد وزنك يجب أن تتناول سعرات حرارية أكثر من التي تحرقها، ولكي تفقد الوزن يجب أن تتناول سعرات حرارية أقل مما تحرقه، فإذا أحصيت فقط الحصص، أو لم تكن لديك أبسط فكرة عن عدد السعرات التي تتناولها فربما تتناول سعرات حرارية أكثر مما تدرى. لذا كيف يمكنك أن تحدث التوازن العملي والتوقعات الحقيقية مع برامج التغذية حتى تؤتي ثمارها؟ إليك الحل: أنت لا تحتاج فعلا إلى "حساب السعرات الحرارية" أو لا تحسبها - هل من الضروري فعلا أن نحصي كل سعر حراري لنخسر الوزن؟ لا ليس ضروريا. ولكن بشرط. وهل من الضروري أن نأكل سعرات حرارية أقل ثم نحرقها؟ لا ليس ضروريا في نظامنا الجديد سواء كنت تحصي السعرات الحرارية وتأكل أقل مما تحرق أو أنك لا تحصي السعرات الحرارية (تخمينا) وتأكل أقل مما تحرق النتيجة النهائية هي نفسها ستفقد الوزن عندما تطبق النظام الحياتي للدكتور يوسف البدر لأن النظرية الجديدة تعتمد على الجسم وكيف يفرز هرمونات حرق الدهون أو هرمونات تخزين الدهون بناءا على نوعية الغذاء وطريقتك في الأكل. ابدأ اليوم وجرب أن لا تآكل حتى تجوع وإذا أكلت لا تشبع واتبع طريق الهدى في التغذية. قال تعالى (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا ) صدق الله العظيم .

- نحن في منتصف الطريق نحو البرنامج الصغير، المعتقدات الخاطئة الكبرى للدهون وفي هذا الجزء ستتعلم طريقة سهلة وسريعة لفقد الدهون، وأيضا ستسمع عن نوعين خطيرين من المرض لا تود أن تصاب بأي منها. سيكولوجيا النجاح والنجاح الشخصي. "لقد انتشر مرضان بشكل كبير في أمريكا وأنحاء كثيرة من الدول الصناعية اليوم. حاول التخمين حول هذين المرضين، فما هما، في اعتقادك؟ السرطان؟ السكر؟ مرض القلب؟ هشاشة العظام؟ السمنة؟ لا. ليس من بين الأمراض السابقة. في الواقع إنها ليست أمراض بدنية وحسب بل أمراض عقلية أيضا. ويطلق على أول مرض عقلي من المرضين، شيءٌ مقابل لاشيء. مرض الشيء مقابل لا شيء وهو مرض يصاب به الأشخاص الذين يعتقدون أنهم يستطيعون الأخذ أكثر من العطاء. فأولئك الأشخاص يريدون كل المكافآت دون دفع الثمن كاملاً، أو كما يعبر عنها برين تيراسي: "يريدون الدخول إلى الحياة على أكتاف الآخرين" مرض الحل السريع هو ثاني الأمراض العقلية. ووفقاً لما يقوله برين إن هذا المرض يصاب به الأشخاص الذين "يريدون طريق سريعة للوصول إلى أهدافهم" فهم يبحثون عن حلول فورية لحل المشكلات التي قد تستغرق شهور أو حتى سنوات لظهورها. ويسعون أيضاً في طرق مختصرة لاكتساب مهارات رئيسية قد تستغرق عدة شهور وسنوات من العمل الشاق لإتقانها. ولا يمكن الخلط بين هذه الأمراض والرغبة في الوصول إلى الأفضل دائماً والبحث عن الطرق الأكثر فاعلية لتحقيق أهدافك (وهي واحدة من السمات الإيجابية). إن الأشخاص المصابون بالمرض هم أولئك الذين يحاولون تحقيق أهدافهم على نحو أسرع مما تقتضيه الطبيعة أو دون بذل أي مجهود (وهي تعتبر واحدة من السمات السلبية). ولتقريب الفكرة نضرب لك أمثلة مالية، مثل: الرغبة في عمل عدد ساعات أقل وكسب مال أكثر، واستثماره في مشروعات الثراء السريع أو شراء تذاكر اليانصيب. ومع ذلك فأنا أعتقد أن مرض الحل السريع والشيء مقابل لا شيء هما أكثر تفشياً وتأصلاً بين الأشخاص الذين لديهم أهدافاً تتعلق باللياقة أكثر من أي مجموعة أخرى. يعتقد الأشخاص الباحثون عن الصحة واللياقة البدنية والمصابون بمرض الشيء مقابل لا شيء، أنهم يستطيعون الحصول على ضعف النتائج في نصف الوقت. فهم يريدون أن ينقصوا وزنهم دون إتباع حمية، ويريدون اللياقة البدنية دون عمل التمارين الرياضية والصحة المثالية في الوقت الذي يأكلون ويشربون ويدخنون كما يروق لهم. أما عن المصابين بمرض الحل السريع، فهم يريدون تناول قرص والذهاب إلى النوم والاستيقاظ ليجدوا أنفسهم نحيفين. فهم يسعون دائما وراء مطلب واحد هو تجاهل العمل الشاق ووجود الطريق المختصرة لتحقيق أهداف الرشاقة والتي عادة ما يستغرق تحقيقها بضعة شهور أو سنوات. إن الأشخاص المصابين بمرض الحل السريع يلهثون وراء "أحدث التدريبات الرياضية في زجاجة" و"كريمات حارقة الدهون" أو تناول "أقراص الحمية" أو "بدائل هرمون ستيرود". فهم يندفعون وراء نزوتهم في شراء حلول المعجزة والتي لم يبحثوا أو يعرفوا عنها شيئاً. والشيء المحزن أنهم يهدرون سنوات من حياتهم بحثا من غير هدى عن كأس مقدسة للرشاقة، بينما يمكنهم تحقيق أهدافهم من خلال عمل أخلاقي أفضل وبشيء من المثابرة. إن الأشخاص المصابون بهذه الأمراض ينتهكون معظم القوانين الأساسية للكون: السبب والنتيجة، الغرس والحصاد، الفعل وردة الفعل. وهذا أمر سخيف كمحاولة انتهاك قانون الجاذبية، والقفز من فوق منحدر صخري لتهوي بسرعة الرصاصة إلى الأرض. إن أصبت بواحد من تلك الأمراض فإنك لن تفشل وتهوى إلى القاع وحسب بل ستعيش فاشلا طوال حياتك ومن ناحية أخرى، يقوم تحديد الهدف من أجل الوصول إلى شيء تريده أو تحقيقه من خلال التصميم والنظام والعمل الشاق بتغيير كل فكرة تؤمن بها وستصبح شخصاً أقوى ليس فقط من الناحية البدنية ولكن أيضاً من الناحية العقلية والعاطفية. يقال: إنك لن تحصل على كل ما تريده في الحياة ولكنك تحصل على ما تستحقه. إذا كنت تريد النجاح والإنجاز، إذا كنت تريد إنقاص وزنك، أو تحسين صحتك وتحول جسمك، إذن حدد أهدافك واسعى للوصول إليها. ولكن مهما فعلت حاول أن تتفادى الإصابة بأي من هذه الأمراض. تجنب الحلول السريعة، ابذل قصارى جهدك للحصول على ما تريد وستكون ممن يستحقها. فأنت تستطيع الحصول على ما تريده أو القيام بما تريده أو أن تصبح ما تريد... فتستطيع الحصول على الجسم الذي تريده ولكن عليك أن تدفع الثمن . يعتبر حرق الدهون وتغيير شكل الجسم أمراً بسيطاً، ولكنه ليس سهلاً. فهناك الكثير من العمل لتقوم به. ومن ناحية أخرى، إذا كنت على استعداد لبذل الجهد وأداء العمل، سوف تحصل على المكافآت! ابق معنا للمعتقد التالي لأنه درس جيد! فهو يعرض الحقيقة حول الوراثة والسمنة. فهل جيناتك الوراثية تجعل من المستحيل أن تحقق الجسم النحيل؟ ستتعلم حقائق علمية مذهلة في المعتقد الخاطئ السابع حول الدهون. تدريب شاق وتوقع النتائج

- كيف تقوم وسائل الإعلام بتشويه المعلومات وتبالغ وتكذب عليك كتبت جريدة نيويورك تايمز في صدر صفحتها العنوان التالي: "الجينات مسؤولة وسقوط الأغذية على قارعة الطريق". وصدر عنوان مشابه في جريدة نيويورك بوست يقول: "معركة حياتك؟ فرصة الدهون!" تقدم تلك المقالات وغيرها العديد من الدلائل التي تبرهن أنك إذا كنت بديناً "فذلك ليس خطأك" ولكن هناك ما هو أكثر من البيئة والسلوك لتفسير السمنة. أقول، "كلام فارغ تماما!" معظم تلك الأخبار الصحفية تتبنى تلك الإحصائيات الصحيحة حول السمنة التي تحدثها الجينات وتخرجها عن سياقها وتوزعها بعيدا عن النسبة لتكتب خبرا معقولا. كما أنها ترتكب نفس الخطأ الشائع والمدمر من تشجيع الناس في عدم إلقاء اللوم على أنفسهم بخصوص المسائل الصحية. فكثير من تلك القصص تعتمد أساسا على دوافع خفية. فكل تغيير نحو الأسوأ يعتقد أنه ليس "خطؤك" وهي واحدة من أكبر الأكاذيب في صناعة خفض الوزن، كما أنها واحدة من أكثر المعتقدات تدميرا. وفي الحقيقة السبيل الوحيد الذي تنجح به في تحقيق والحفاظ على وزنك المثالي هو أن تتقبل المسؤولية. ماذا تقول الأبحاث عن السمنة وجيناتك؟ لا تخطئ، فهناك مكون وراثي للسمنة. ووفقاً لآخر الأبحاث التي صدرت عن مشروع الجينات الوراثية البشري (جينوم)، يمكنك أن ترث جسما يميل لتراكم الدهون كما ورثت طولك ولون عينيك أو شعرك. وقد تتراوح القابلية بين استعداد وراثي بسيط حتى الاستعداد الوراثي التام للسمنة. وفي تسعينات القرن الماضي قام الباحثون المهتمون بالسمنة بتعريف جين السمنة OB ووضعوه في الخريطة ونسبوها إلى المورثة (الكروموزم) رقم 7 . وقد ساعدت الدراسات التي تتبعت عدد كبير من التوائم والعائلات، في إنشاء رابط بين السمنة والوراثة. ومن ناحية أخرى، يقول العلماء إن التغيرات الشديدة الحادثة في جين السمنة نادرة الحدوث عند الجنس البشرى (لذلك فإن الدراسات التي تجرى على الفئران لا تتصل بالموضوع تماما ) وقد أثيرت الشكوك حول الاحتمالية وجود جين السمنة. (فالاستعداد الوراثي التام للسمنة لا يصيب إلا 5% من الأفراد الذي يعانون من السمنة!) وبناء عليه، يعتبر الادعاء بأن العوامل الوراثية أكثر أهمية من السلوك وأسلوب الحياة خطأ تماماً. التأثيرات الوراثية الأخرى، نوع جسمك ونوع التمثيل الغذائي الخاص بك تناقش النظريات الأخرى الخاصة بالشخصية الفردية الوراثية أنواع الجسم الوراثية ومعدل التمثيل الغذائي وكيمياء الجسم. في الثلاثينات من القرن الماضي وضع الأخصائي النفسي في جامعة هارفرد الدكتور ويليم هـ شيلدون نظاماً لتصنيف أنواع الجسم المختلفة ويطلق عليها "بنية الجسم" الإكتومورف: ويتميزون بالنحافة، ويقتصر على الأنواع الطويلة الهزيلة. فهم في العادة نحفاء جداً وعظامهم بارزة، والتمثيل الغذائي لديهم سريع ودهون الجسم لديهم منخفضة انخفاضاً شديداً. فالشخص الإكتومورف يستطيع أن يأكل مثل الحصان دون أن يزيد وزنه غراماً واحداً. الميزومورف: فهم حصلوا على منحة وراثية، فهم نحفاء ويتميزون بقوة العضلات ورياضيين بشكل طبيعي. ويفقدون الدهون بسهولة لتحل محلها العضلات. الإندومورف: فهم من لديهم أجسام تحتفظ بالدهون، ويتصفون بملامح مستديرة وزيادة مفرطة في دهون الجسم ومفاصل ضخمة "عظام كبيرة" وعادة يصعب عليهم فقد الدهون كما أن أجسامهم لديها استعداد للزيادة السريعة حتى لو كان طعامهم فقير من الناحية الغذائية ولم يمارسوا التدريبات الرياضية. بالإضافة إلى نوع الجسم الموروث "بنية الجسم"، فإن الأفراد يمكن أن يرثون أيضا أنواعا معينة من التمثيل الغذائي. فبعض الناس لديهم تمثيل غذائي غير كافي للمواد الكربوهيدراتية، ومعدل السكر في الدم غير منتظم بطريقة كافية. فأجسامهم تفرز كميات كبيرة جداً من الأنسولين عندما يتناولون مواد كربوهيدراتية مركزة أو سريعة الامتصاص، أو تصبح أجسامهم مقاومة للأنسولين أو كلاهما. مما يجعل من الصعب جداً التخلص من الدهون المخزنة في الجسم ويضعهم في مهب المخاطرة بإصابتهم بمختلف المشاكل الصحية. وتعرف هذه الحالة "بمتلازمة x" أو "متلازمة التمثيل الغذائي". مؤامرة بـ 26 مليار دولار أمريكي وراء المعتقدات الخاطئة يرى بعض الأطباء والباحثين أن مثل تلك الاقتباسات والمقالات الصحفية تعتبر أن الحالات المحفزة للسمنة "أمراضاً" منقولة جينيا وتتطلب معالجة طبية. وفي بعض الحالات الفردية المنعزلة، تبدو أن السمنة هي خلل جيني واضح. بالرغم من ندرة هذه الحالات، لذا يجب التعامل بحرص وشك كبيرين مع الفكرة التي تقول بأن السمنة مرض،لأن فقدان الوزن هو السوق الأكبر في عالم مبيعات الأدوية. يقول الصحفي جيستن جيليس في جريدة واشنطن بوست أن أكثر من 45 شركة على مستوى العالم يسعون في إيجاد وتطوير أنواع جديدة من أدوية السمنة، ولن تكون المخاطرة عالية وكتب جيليس "في عالم بلغت فيه مبيعات الدواء الجبار مليار دولار أمريكي في العام، يتوقع المحللون أن أقل تقدير لمبيعات دواء السمنة الهامة سوف تصل إلى 5 مليار دولار. فإذا أنتجت الشركة دواءً آمناً بالفعل وفعالاً لإنقاص الوزن، وباعته بـ 3 دولار يومياً إلى ربع الـ 100 مليون بالغ وبالغة أمريكية المقدر أنهم يعانون من زيادة الوزن، فستتجاوز المبيعات 26 مليار $ سنويا في هذه البلد وحدها. إذا تم تصنيف السمنة على أنه مرض وراثي، فهذا يعني أن هناك المزيد من الوصفات العلاجية لكتابتها. انتبه، إذا قال لك شخص ما في يوم من الأيام إنه ليست غلطتك. إذ ولدت سميناً، فلا تشعر بالذنب، ولا تقلق، فلدينا الدواء الذي يساعدك،"كن حذر وتساءل إلى من يتم خدمة هذه المصالح؛ مصلحتك أم مصلحة الشركات العملاقة التي تنتج المستحضرات الدوائية" الحقائق حول الوراثة ودهون الجسم يبدو إنقاص الوزن سهلاً لبعض الناس دون البعض الآخر. في الحقيقة، يقول الباحثون إن هناك شريحة من السكان تبدو (مقاومة وراثياً للسمنة). هذا قد لايبدو عدلاً، ولكن هذه الطريقة التي تسري بها الحياة. لنكون صادقين؛ فليس لدى كل فرد الجينات الوراثية التي تمكنه من أن يصبح لاعب كمال أجسام متميز أو حاصل على الميدالية الذهبية في الأولمبياد . غير أنك لست محكوما عليك بأن تعيش حياة السمنة لو لم يكن لديك "الجينات الرياضية" فكل إنسان يستطيع أن يحسن مظهر جسمه ومستوي رشاقته إلى ما هو أفضل منه حاليا. إن شحوم الجسم ناتجة عن الكثير من المؤثرات. والجينات الوراثية هي واحدة فقط من تلك المؤثرات بل وتشكل أقل من 25% من المسببات البيولوجية أو الجينية في الطبيعة. ووفقاً لما يقوله الدكتور كلود بوتشارد من مختبر الجينوم البشري في باتون روج، لوس أنجلوس، هناك العديد من التأكيدات حول الأسباب الحقيقية التي تؤدي إلى السمنة. واقترح العوامل المساهمة التالية: 1. البيئة الطبيعية 2. البيئة الاجتماعية 3. السلوك 4. البيولوجيا وهذا يعني أن 75% من نتائج السمنة التي تعاني منها ترجع إلى طريقة الحياة والعوامل السلوكية و25% فقط ترجع إلى الأسباب البيولوجية. وتبعا لما يقوله الدكتور بوتشارد "إن إنتشار السمنة الذي نواجهه اليوم ازداد فقط خلال الـ 50 سنة الأخيرة ولا يمكن تفسيره من خلال التغييرات الحاصلة في الجينات الوراثية" وحقيقة المسؤولية الشخصية التي سوف تحررك من القيود! شئت أم أبيت فإن حالة جسمك اليوم هي في الأساس نتيجة طريقتك في الحياة وسلوكك ونفسيتك . غير أن هذه أخبارا سارة لأنها تعني بأن معظم العوامل التي تؤثر على مستويات الدهون هي تحت سيطرتك. وتلك العوامل تشمل مقدار الطعام الذي تتناوله، وماذا تأكل، ومتى تأكل، ومع من تأكل، وعدد الأعمال المكتبية التي تمارسها، وما هي نوعية التمارين الرياضية التي تؤديها، والمدة التي تمارس فيها الرياضة، ومدى صعوبة تلك التمارين . إن خطوتك الأولى- إن أردت أن تحققها وتحافظ على الوزن المثالي هو أن تتقبل مسؤوليتك التامة 100% عن صحتك ووزنك. فحينما تصعب الأمور يسهل إلقاء اللوم واختلاق الأعذار. ولكن إلقاء اللوم على الجينات الوراثية يعتبر عذراً مناسباً لعدم تتبع العمل بشكل مستمر. كما أنه يبدد قوتك ويسلم بأنك ضحية بدلاً من أن تكون المسؤول عن حياتك. فإن كنت بدينا محبطا أو تشعر بأن الإعجاب بالحمية مثل المعركة الشاقة ضد جيناتك، لذا يرجى ألا تعزي ذلك إلى "العوامل الوراثية السيئة" ولا تلقي باللوم على الكروموسومات! فأنت وحدك المسؤول، وأنت في موضع القيادة! يقول الدكتور توماس وادن، أخصائي نفسي في جامعة سايراكوز "أن هناك مكون وراثي لوزنك، ولكن لا أحد مقدر له أن يكون بديناً" وعلاوة على ذلك، لا تترك الأمر ! فدائماً ما ينحني العالم للمثابرة والمواصلة. فالتوجه لفرض القوة هو أن ترى التحديات البدنية وكأنها ذخر لك لأن التغلب على العوائق يجبرك على تنمية النظام والتصميم والشخصية. سوف تنتقل تلك الصفات والسمات إلى مناحي أخرى من حياتك وتجعل منك شخص أقوي مما كنت عليه في الماضي. وكما قال أرنولد شوارزينجر Arnold Schwarzennegger ذات مرة "إن القوة لا تأتي من الفوز، وإنما صراعك ينمي ويطور قوتك. فعندما تتغلب على الصعاب، فهذه هي القوة"

- حقيقة الحمية الغذائية قليلة الكربوهيدرات لم تثير الحمية الغذائية أي لغط أو تشويش بقدر ما أثارته من جدل حول الوجبات قليلة الكربوهيدرات في مقابل الوجبات غنية الكربوهيدرات. فأنت في النهاية توشك أن تستمع لحقيقة مبسطة عن الوجبات قليلة الكربوهيدرات المثيرة للجدل، ولكن سوف تستمع أيضا بعضا من الحقائق المشوهة المدهشة حول قصة الكربوهيدرات القليلة! وخلافاً لما سيقوله لك بعض "المرشدين"، بأن المواد الكربوهيدراتية لا تسبب السمنة. وكما عرفت المعتقد الرابع، أن ما يزيد من وزنك هو تناولك لسعرات حرارية أكثر مما يحتاجها جسمك في المرة الواحدة. فلو أكلت الكثير من أي شيء سوف يتم تخزينه كدهون. وهذه حقيقة علمية محضة حول فقدان الدهون: فالقضية ليست الكربوهيدرات!!! وإنما تتعلق بالسعرات الحرارية! ولكن لا ترفض الحمية الغذائية قليلة الكربوهيدرات حاليا! الحمية قليلة المواد الكربوهيدراتية لها بعض المنافع على فقدان الوزن وتقليل الدهون، ولكن قد لا تكون للأسباب التي من أجلها يعتقد فيها معظم الناس! في الحقيقة قد لا تفعل شيئا بالنسبة للكربوهيدرات إطلاقا.. وقد تكون حول البروتين وتنظيم الشهية! فالذين يتناولون كربوهيدرات قليلة لا يريدون الاعتراف بهذا صراحة بل يريدون أن يصروا على فائدته من ناحية التمثيل الغذائي، ولكن الحقيقة هي أن الكمية المنخفضة من الطعام المنخفض كربوهيدرات يمكن أن يساعد في تحسين فقدان الدهون لأنه من الصعب جدا الإفراط في تناول الطعام حينما تحد من مجموعة الطعام المكثفة للطاقة مثل الكربوهيدرات. وهنا لدينا الحقيقة مرة أخرى - فإذا تناولت كمية قليلة من الغذاء قليل الكربوهيدرات فأنت تفقد الوزن لأنك أكلت كمية قليلة وليس لأنك أكلت طعام قليل الكربوهيدرات. هل أدركت ذلك؟ كربوهيدرات أقل = سعرات حرارية أقل. اجري هذا الاختبار على نفسك: انظر، ما مدي سهولة أن تفرط في تناول الطعام إذا أخبرك شخص ما "أن تأكل كثيراً من أي طعام كما تحب" ثم انظر، مدى صعوبة تناول كميات كبيرة من السعرات الحرارية إن قيل لك" أن تأكل ما تريد بكميات كثيرة - ولكن فقط يفتقر للبروتين، والسلطة الخضراء، والخضروات مع القليل جداً من الدهون الأساسية" سوف تفقد دهون بشكل فائق للعادة عندما تتبع حمية غذائية مثل هذه الحمية، ولكن ليس بالضرورة لأن الكربوهيدرات قليلة ولكن أساسا لأن السعرات الحرارية قليلة أيضا. تكمن المشكلة في أن معظم الناس يشق عليهم اتباع حمية غذائية تنحصر في خيارات قليلة جداً. وهذا هو السبب في الحمية قليلة الكربوهيدرات ليست فعالة أكثر من أي حمية أخرى. التحكم في الشهية المنفعة الصحيحة من وجبات قليلة الكربوهيدرات؟ غالباً ما تخبرك الحميات الغذائية التي تنخفض فيها المواد الكربوهيدراتية بألا تعد السعرات الحرارية ويقولون أنك تستطيع أن تتناول كميات كبيرة من الطعام كما تريد ولكن عليك أن تلتزم بتناول البروتين والدهون. وافترضوا بأنه عندما تحد من تناول المواد الكربوهيدراتية بينما تتناول المواد الدهنية فإن شهيتك سوف تنظم نفسها والنتيجة سوف تأكل كميات أقل. وهذا غالباً ما يحدث بالضبط بالنسبة للحميات الغذائية قليلة الكربوهيدرات والحميات الغذائية الغنية بالدهون وسوف تتجه إلى تناول كميات قليلة من الطعام بشكل تلقائي لذلك يبدو أن التحكم في الشهية هي المنفعة الصحيحة التي تعود عليك من الحميات الغذائية التي تنخفض فيها المواد الكربوهيدراتية. ومن ناحية أخرى، لا يوجد شيء خاص بالنسبة للحميات قليلة الكربوهيدرات يسمح لك بتناول كميات غير محدود من السعرات الحرارية. إذا تناولت فائض من السعرات الحرارية، سوف يزيد وزنك، أياً كان تركيب المواد المغذية الأساسية للحمية الغذائية. التأثير الحراري العالي: الميزة الثانية لإنقاص الوزن بفعل الحميات قليلة المواد الكربوهيدراتية؟ وهنا أيضاً ميزة محتملة: وجبات قليلة الكربوهيدرات تميل إلى أن تكون غنية بالبروتينات. ولأن البروتينات ذات تأثيرات حرارية أعلى، فيمكن أن تؤدي إلى فقدان كبير للدهون مقارنة بوجبة لها نفس السعرات الحرارية ولكنها تحتوي على نسبة أعلى من الدهون والكربوهيدرات. وفي دراسة نشرتها صحيفةBritish Journal Of Nutrition عام 2005 (93 (2):281- 289)، تتبع الباحثون مجموعة تتكون من 113 شخص يعانون من زيادة مفرطة في الوزن بعد نحو أربعة أسابيع من تناول وجبات قليلة الكربوهيدرات، في خلال فترة ستة شهور ظل الوزن ثابتا. وتم تقسيم العينة إلى مجموعتين مجموعة ضابطة ومجموعة البروتين والتي أعطيت نحو 30 غرام إضافي من البروتين مقابل نفس الكمية من الكربوهيدرات. وقد وجد الباحثون أن المجموعة التي تناولت وجبات غنية بالبروتين كانت أقل في استعادة الوزن المفقود، وأي زيادة في الوزن في مجموعة البروتين كانت أنسجة ضعيفة وليست دهون. وقد نسبت النتائج إلى التأثير الحراري الكبير وقلة الشهية للطعام. الميزة الثالثة للحمية القليلة كربوهيدرات؟ تكمن ميزة إضافية أخرى في الحد من الكربوهيدرات وهو التحكم في السكريات. وهذا قد يقدم للجسم بعض التركيب ومزايا صحية للأفراد الذين لا يتحملون الكربوهيدرات أو يعانون من متلازمة التمثيل الغذائي (حيث أن الجسم لا يستطيع أن يتعامل مع السكر بشكل جيد ويميل إلى الإفراط في إفراز الأنسولين) وبالطبع وكما هو الحال تقريباً مع كل شيء في الحياة، يوجد وجهان لكل عملة.. مساوئ الحمية قليلة الكربوهيدرات 1) يصعب على كثير من الناس الحد من تناول وجبات قليلة الكربوهيدرات والالتزام بذلك. فإذا تخلصت من معظم الأطعمة التي تحتوي على كربوهيدرات لفترة زمنية طويلة، فأنت بذلك تعد نفسك لانتكاسة. فأنت تميل إلى الحنين إلى ما حرمت منه نفسيا وبدنيا. وكلما حرمت نفسك من الكربوهيدرات يسهل عليك الارتداد حينما تعود للكربوهيدرات من جديد. 2) الوجبات التي تحتوي على كربوهيدرات قليلة غالبا ما تكون غير متوازنة وتفتقر إلى كثير من العناصر الغذائية. فمازال الأمر محل جدل كبير هل برامج التغذية قليلة الكربوهيدرات مثل Atkins هي وجبات غير صحية؟ ولكن إزالة المجموعة كلها مثل الفواكه والحبوب الطبيعية الكاملة 100% هي بالتحديد غير متوازنة من الناحية الغذائية بالنسبة للألياف والنباتات الكيماوية وتناول العناصر الغذائية الضيئلة. 3) قد تسبب الوجبات قليلة الكربوهيدرات انخفاضا في مستويات الطاقة. سيشعر معظم الناس بإجهاد بدني واستثارة عقلية بدون تناول المواد الكربوهيدراتية، لذلك يشعرون بالإجهاد عند التمرين: فالقليل من الكربوهيدرات = القليل من الطاقة. القليل من الطاقة = تدريبات ضعيفة. تدريبات ضعيفة = نتائج ضعيفة. ولهذا السبب فإنني لا أوصي عملائي بوجبات قليلة الكربوهيدرات لأنني من أشد المدافعين عن نظامنا الحياتي Diet4newlife لأنه يعتمد على طريقة فعالة في تحفيز هرمونات حرق الدهون مستلهما هذه النظرية العلمية من القول المأثور "نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا فلا نشبع" بالإضافة إلى تدريبات الوزن وتدريبات تنشيط القلب كجزء من هذا نظام الغذائي الحياتي. فعندما تجدّ في تدريباتك يجب أن "تغذي المحرك" وتأكل لتساعد نفسك وتساندها على النشاط. 4) الفقد السريع للوزن على حساب وجبة قليلة الكربوهيدرات خداع . من أكثر الأشياء الأولية فقدانا خلال برنامج فقد الوزن بالوجبات قليلة الكربوهيدرات هو الماء والعضلات اللينة. فإذا كنت قد فقدت خلال الأسبوع الأول من 3 4 كيلو من وزنك، فإن 1 كيلوا من الدهون المفقودة فقد الجسم معه من 1 إلى 2 كيلو من الماء، ونفس الكمية من العضلات ماذا حققت إذاً؟ من المفترض أنك في برنامج "لفقد الدهون" وليس "لفقد الوزن"!!! تعلم درساً من أكثر الرياضيين نحافة على وجه الأرض ملاحظة جانبية قمت بدراسة مدتها 18 سنة حول أفضل نماذج الرشاقة وكمال الأجسام في العالم وكيفية فقدانهم للدهون . شيء واحد لاحظته وهو أن كل منافس في الرشاقة وكمال الأجسام يستخدم بعض الاختلافات للوجبة قليلة الكربوهيدرات استعدادا للمنافسات. لماذا؟ لأنه بالرغم من أن ثمة مساوئ فإنهم يريدون مزايا الوجبة قليلة الكربوهيدرات حتى لو كانت حمية يصعب تتبعها. ومعظم أبطال كمال الأجسام يستخدمون اختلافات مثيرة للانتباه حول الحمية قليلة الكربوهيدرات. إذ يطلق عليها اسم دورة الكربوهيدرات carb cycling" " حيث تزيد في تناول الكربوهيدرات على فترات وبشكل منتظم بدلا من الاستمرار في تناول وجبات منخفضة الكربوهيدرات طوال الوقت. فدورة الكربوهيدرات تجعل وجبات المنخفضة بالكربوهيدرات أكثر أمانا وتأثيرا كما تجعلها أكثر يسرا عند اتباعها. أهم ما في الموضوع ؟ نعم، هناك شيءٌ ما خاص بالحمية الغذائية التي يقل فيها تناول الكربوهيدرات، فهي تساعد في الإسراع من فقد الدهون. ولكن في النهاية، يعود كل ذلك إلى السعرات الحرارية وهل ستستطيع الالتزام بالبرنامج الخاص بك أم لا؟ قد تعد القدرة على الالتزام بالبرنامج هي أكبر العوامل وأهمها جميعاً للنجاح، وعلى المدى الطويل. تؤثر الحميات الغذائية التي يقل فيها تناول الكربوهيدرات بشكل فعال، في المقام الأول نظراً لأنها تجعلك تتناول كميات قليلة من الطعام. إن تناول كميات كبيرة من الطعام، يزيد وزنك بصرف النظر عن كون الطعام بروتين أم كربوهيدرات أم دهون. نصيحتي لك هي ألا تتجه مسرعاً إلى الحمية الغذائية التي يقل فيها تناول الكربوهيدرات دون أي سبب، ولكن عليك أن تنظر أولاً وترى هل أنت مناسب لهذا النوع من الحميات الغذائية أم لا. ثم بعد ذلك، إذا قررت اتباع الحمية الغذائية يقل فيها تناول الكربوهيدرات، فمن الأفضل أن تقطع هذه الحمية بشكل مؤقت لإعادة النظر في البرنامج الذي تتبعه أو لتصل إلى القمة فقد ظهر أن التقليل البسيط في الكربوهيدرات مع الزيادة الطفيفة في البروتين كافيان للاستفادة من معظم منافع الحمية الغذائية التي يقل فيها تناول الكربوهيدرات. كما يعتبر الامتناع تماماً عن تناول الكربوهيدرات (أو حتى خفضها لتصل بشتى الطرق إلى 20-30 جرام في اليوم كما تنصح البرامج في البداية) ليس ضرورياً، حيث يصبح من الصعب الالتزام بهذا البرنامج ومن المحتمل ألا يكون صحياً على المدى البعيد. وفي ديننا الحنيف تطلب منا الحكمة في الأمور كلها على قاعدة "لا ضرر ولا ضرار" وهذا صحيح بالنسبة للتغذية كأي شيء أخر في الحياة: الاعتدال هو مفتاح السعادة في كل شيء. "وكلوا واشربوا ولا تسرفوا" صدق الله العظيم

- المعتقد الثامن